نوسا دوا (اندونيسيا)، وكالات: إفتتح اليوم الإثنين في بالي (إندونيسيا) مؤتمر أساسي برعاية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية في حضور حكومات من جميع أنحاء العالم. وسيتيح هذا المؤتمر الذي سيستمر حتى 14 كانون الاول/ديسمبر وضع خريطة طريق للمفاوضات من اجل تمديد العمل ببروتوكول كيوتو لخفض غازات الدفيئة المسؤولة عن ارتفاع حرارة الارض.
وقال الامين التنفيذي لاتفاقية الامم المتحدة حول التغيرات المناخية ايفو دو بوير، الاحد انه يأمل من مؤتمر بالي التوصل الى ثلاثة قرارات يقضي الاول باطلاق المفاوضات حول ما بعد بروتوكول كيوتو، والثاني بوضع جدول زمني لهذه المفاوضات والثالث تحديد موعد لانهائها. ويعقد مؤتمر بالي فيما تقترب الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة من مستويات قياسية.
ويهدد الاحتباس الحراري خصوصا اندونيسيا الارخبيل الذي يمكن ان يفقد الفي جزيرة في حال ارتفع مستوى مياه المحيطات. واوضح دو بوير انه يأمل في التوصل في بالي الى ثلاثة قرارات يقضي الاول باطلاق المفاوضات حول ما بعد بروتوكول كيوتو والثاني بوضع جدول زمني لهذه المفاوضات والثالث تحديد موعد لانهائها. ويعقد مؤتمر بالي فيما تقترب الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة من مستويات قياسية. ويوصي العلماء بخفض حجم هذه الانبعاثات بمقدار النصف بحلول 2050 (ثمانون بالمئة للدول الصناعية) حتى لا يتجاوز حجم ارتفاع حرارة الارض الدرجتين.
واستبعدت الأمم المتحدة خروج مؤتمر المتغيرات المناخية، بخطة عمل فاعلة لمواجهة الاحتباس الحراري، دون تعاون الولايات المتحدة الأميركية، التي رفضت في وقت سابق التوقيع على بروتوكول "كيوتو" مما أدى لتقويض فعالية المعاهدة الدولية. وتعد قمة بالي من أضخم المؤتمرات على الإطلاق التي انعقدت لمناقشة خطر الاحتباس الحراري، ويبلغ إجمالي المشاركين فيها قرابة 10 آلاف شخص، من بينهم نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، وبعض من نجوم هوليوود، ومزارعين. وسيسعى قادة العالم إلى تدشين مفاوضات جديدة قد تقود إلى وضع بديل عن بروتوكول "كيوتو"، الذي سينتهي العمل ها في 2012.
ومن أبرز التحديات التي سيناقشها المؤتمر قضية خفض الانبعاثات الحرارية الشائكة وهل سيكون المعدل تطوعياً أم إجبارياً، بجانب مساعدة الدول النامية على التأقلم مع المتغيرات المناخية. وقال إيفو دو بوير، الأمين العام التنفيذي لمعاهدة الإطار العام للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، إن دور الولايات المتحدة "سيكون حاسماً" في المناقشات، وأن على الوفد الأميركي الحضور للمؤتمر بخارطة طريق مقبولة من واشنطن. وأعلن دو بوير أمام حشد من الصحفيين: "تصميم رد طويل المدى على التغييرات المناخية، لا يتضمن أكبر نافث وأكبر اقتصاد في العالم، لن يعني شيئاً."
وتجد الولايات المتحدة، التي رفضت بجانب أستراليا التوقيع على بروتوكول "كيوتو"، نفسها في معزل عقب إعلان رئيس الوزراء الإسترالي الجديد كيفن رود، أن توقيع المعاهدة سيعد من أولويات سياسة حكومته الخارجية. وكان دي بوير، قد استبق اجتماعات بالي قائلاً: "إننا بحاجة إلى توجيهات من رؤساء الدول والحكومات للاهتداء بها خلال المؤتمر.. إنني أتوقع وآمل أن يوافق مؤتمر بالي على جدول أعمال قائم على أساس التفاوض في العامين القادمين يضع بشكل أساسي جدول أعمال ما بعد 2012 حول التغير المناخي".
وجرى الإعداد لمؤتمر بالى، الذي سيعقد على مدى ثمانية أيام ، وهو المرحلة الأخيرة بعد سلسلة من التقارير أعدها عدد من العلماء برعاية الأمم المتحدة عن أسباب وتأثيرات التغير المناخي وصدرت العام الحالي. ويأمل المسؤولون أيضاً أن يضع مؤتمر بالي أساساً للتفاوض لوضع بروتوكول كيوتو جديد، وهو معاهدة دولية تلزم الأعضاء بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وينتهي العمل بها عام 2012.