وترجع تانى نشرة حابى بعد تأخر طويل وسنحاول أن نجعلها أكثر انتظاماً خلال
الفترة القادمة وسوف نتناول فى هذا العدد موضوعات ومشكلات محلية و موضوع
دولى له تأثير على المستوى المحلى وقد أخترنا بعض الأراء التى نشرت بالصحف
ونتفق معها فى وجهة نظرها فيما يتعلق بمشكلاتنا البيئية فكانت مقالة
الاستاذ حسن فتحى فى جريدة الأهرام والتى تناول فيها موضوعاً الأغذية
المهندسة وراثياً ومن المعروف أن الشعوب الأوربية مازالت ترفض هذا النوع
من الأغذية الذى تشير الأبحاث أنه من الممكن أن يكون له تأثيراً خطيراً
على البيئة وعلى الإنسان وهذا المقال نشر بمناسبة إعلان وزير الزراعة عن
وضع خطة لإحلال المزروعات المهندسة وراثياً فى مصر ونحن تضامناً مع رأى
الكاتب فإننا نرى أنه من الضرورى قبل إقرار خطة من هذا النوع أن يكون هناك
فرصة متاحة لمشاركة المنظمات الأهلية المعنية والخبراء المستقلين مع
المسئولين بالحكومة لمناقشة هذا الموضوع ومدى صلاحيته بمصر تفعيلاً لمبدأ
الحق فى المشاركة مع ضرورة أن تقوم وزارة الزراعة بنشر كل المعلومات
الخاصة بموضوع الهندسة الوراثية بمصر وذلك لتمكين المهتمين من المشاركة فى
اتخاذ القرار الصحيح للمواطنين .
أما المقالة الثانية والتى نشرت بجريدة الوفد وقد كتبها الأستاذ جمال أبو
الفتوح فهى تلقى الضوء على الكارثة التى حدثت فى قرية العدوة بالفيوم فى
بدايات الشهر الماضى وهى انفجار تنكات البنزين التابعة للهيئة العامة
للبترول وما تسبب من مقتل بعض العاملين فى الشركة وإصابة الكثيرين والتلوث
الحاد الذى أصاب الهواء نتيجة لهذا الانفجار , ويلفت الكاتب النظر إلى
القرب الشديد لهذه التنكات من مساكن المواطنين وإذا كنا نتضامن مع الكاتب
فيما تواصل إليه إلى أن تكون هناك إدارة أكثر أمناً للمواد البترولية
بوصفها مواد شديدة الخطورة فإننا نرى أيضاً أن الإهمال الجسيم الذى أدى
إلى هذه الكارثة يتطلب تطبيق قانون البيئة 4 لسنة 1994 المواد الخاصة
بتداول المواد الخطرة مع تطبيق العقوبات المرتبطة بها , كذلك أصبح من
الضرورى أن تكون هناك خطة عاجلة لنقل هذه التنكات البترولية من مكانها
بالقرب من المساكن إلى مكان أخر مع التشدد فى تقديم دراسة تقييم الأثر
البيئى وكذلك المراجعة البيئية الدورية على هذه الأماكن وهو الدور الذى
يجب أن يقوم به جهاز شئون البيئة .
وفى الموضوع الثالث نورد مقالاً لزميل المركز أ / شريف أحمد وهو تعليق على
إنفجارات مواسير مياه الشرب وكيف أن الشركة المسئولة عن مياه الشرب أكتفت
برفع الاسعار ولم تلتفت إلى ضرورة إتخاذ الإجراءات الخاصة بضرورة متابعة
الشبكات الأرضية لشبكات المياه , الأمر الذى أدى إلى إهدار مياه الشرب مما
أدى إلى حرمان المواطنين من حقهم فى الوصول إلى هذه المياه . هذا وقد سبق
وأن أصدر المركز بيان خاص بنفس الموضوع فى تاريخ 23 أبريل 2007 .
ونظراً لأن ظاهرة التغيرات المناخية وما يثار حولها من جدل فى إزدياد
مستمر خاصة وأن تداعياتها بدأت تظهر بشكل واضح سواء فى اختلاف درجات
الحرارة بين فصول السنة أو الفيضانات التى أصبحت تضرب أماكن عديدة فى
العالم وهو الأمر الذى أصبح من الضرورى أن يضعه المجتمع الدولى على أجندته
كإدى البنود الرئيسية التى يجب التعامل معها فى الفترة القادمة لحماية
كوكب الأرض الذى نعيش عليه , ونظراً لأن ظاهرة التغير المناخى أصبح من
المعروف أنها سيكون لها تأثير شديد علينا هنا فى مصر سواء على نهر النيل
أو غرق أجزاء كبيرة من الدلتا فرأينا أنه من الضرورى أن نهتم أكثر فى
الفترة القادمة بالتعريف بهذا الموضوع والجهود التى تبذل فيه سواء على
المستوى الدولى أو المحلى ونعرض هنا مقتطفات من تقرير كتبته دعاء أيمن على
موقع اسلام أون لاين يبين كيف أن التغيرات المناخية كارثة للفقراء كما
تحدثت فى تقريرها عن أن المجاعات قادمة بسبب التغيرات المناخية .
ونعتقد أنه أصبح من الضرورى أن نهتم بهذا الموضوع نظراً لأثاره الخطيرة
علينا هنا فى مصر وسنحاول فى الفترة القادمة أن نقوم بدور تعريفى ونشر كل
ما يصدر من تطورات فى هذه القضية .
يهمنا جداً أن نقرأ ونستمع إلى ملاحظاتكم وكذلك إلى اسهاماتكم فى التعليق
على أى مشكلات محلية أو غيرها أو حتى تصوير بعض الموضوعات البيئية فإننا
سنكون مرحبين جداً لهذه المشاركة وذلك حتى نحرر هذه النشرة سوياً .
مركز حابى
نقلاً عن جريدة الأهرام
أ / حسن فتحى

برغم كل صيحات الاعتراض التى تصاعدت وتيرتها فى العالم الغربى وأوروبا
تحديداً ضد الأغذية المهندسة وراثيا زف إلينا وزير الزراعة فى 20 مارس
بشرى مفادها أن مصر تعد حالياً قانوناً للامان الحيوى تتم مراجعته فى
وزارة العدل تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب لاقراره لتنظيم دخول وخروج
المحاصيل المعدلة وراثياً والتأكد من سلامتها وتطبيقها فى بلد المنشأ بهدف
ذيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية للأسواق العالمية " تساؤل : مشكلة
رفض الصادرات المصرية هى فى استخدامها للمبيدات . والعالم الذى مازال
يقاوم الأغذية الأمريكية المهندسة وراثياً ليس من المعقول أن يتنازل عن
هذا العناد إذا وجد أن هذه الأغذية مصرية ؟ ومما يثير الدهشة وعلامات
الاستفهام أن هذا الكلام أعلنه الوزير فى كلمة ألقتها نيابة عنه الدكتورة
هنية الاتربى رئيس مركز البحوث الزراعية فى ورشة عمل حضرها أعضاء اللجنة
القومية للأمان الحيوى والهيئة المصرية للمواصفات والجودة " وممثلو
السفارة الامريكية " وقال الوزير إنه تم تشكيل فريق عمل متعاون من وزارات
الزراعة والبيئة والصحة والعدل لنشر الوعى لدى المزارعين بأهمية هذا النوع
من الزراعات.
وأكد الوزير ضرورة تطبيق الهندسة الوراثية فى الأراضى الجديدة لاستنباط
سلالات جديدة بمواصفات عالية الجودة تتحمل درجات الحرارة العالية والجفاف
بهدف انتاج الغذاء الآمن صحيا "هكذا أكد الوزير فى كلمته . فمن أين اتت كل
هذه الثقة الكاملة فى أن الأغذية المهندسة وراثياً آمنة صحياً , فحتى فى
أمريكا نفسها أظهرت دراسة بجامعة كورنيل استمرار ارتفاع نسبة تشكك المواطن
الأمريكى حول سلامة الأغذية المعدلة وراثياً بالرغم من وجود كميات منها فى
أكثر من ثلثى المواد الغذائية المتداولة حالياً فى الأسواق الأمريكية "
ولأن الفلاح المصرى أصبح هو المعنى بالدرجة الأولى بهذه القضية فضلاً عن
كل مواطن مصرى يهمنا أن نوضح أنه بعيداً عن عدم ظهور أى أثر أو مؤشر
لفائدة الأغذية والنباتات المعدلة وراثياً فى طعام الشعوب الجائعة التى
ظلت فى صراعها الدائم مع الجوع بالرغم من طرح الأغذية المعدلة وراثياً فى
الأسواق منذ أكثر من 12 عام . وبعيداً عن ضرب كل مفاهيم وقوانين حماية
المستهلك بإصرار أمريكا على عدم إعلام المستهلك بنوعية الأغذية المعدلة
وراثياً وعدم إظهار ذلك على بطاقة أى منتج غذائى يعرض للبيع فى الأسواق
التجارية , فان الفلاح المصرى من حقه أن يعرف أن من الجوانب الأخرى لإضرار
المحاصيل المهندسة وراثياً ضرورة شراء تقاوى زراعتها كل عام من شركتها
المنتجة لها وبالتالى تصبح من وسائل التحكم فى الزراعة وهو ما يخالف
النظام الزراعى الذى كان متبعا منذ فجر التاريخ . 
ونأمل أن تكون هذه النقاط الخطيرة واضحة تماماً لمزارعى مصر وأيضاً لاعضاء
مجلس الشعب الذى يشكل الفلاحون نسبة 50% من تشكيله - لأن هذه المخاطر تهدد
مجتمع المزارعين فى مصر ولقد نبه عالم الوراثة الراحل الدكتور أحمد مستجير
فى21 نوفمبر 2005 بلأهرام إلى خطورة هذه النقطة التى وصفها بالتقنية
الشيطانية قائلا " بهذه التقنية الرهيبة ستصبح سنبلة القمح وكوز الذرة
وقرن الفول ولوزة القطن وحبة الطماطم مجرد نعوش تحمل بذور ميتة وهذا
الإنجاز العلمى العبقرى - يقصد المحاصيل المهندسة وراثياً - ينهى الحق
الطبيعى الذى منحه الله للإنسان فى أن يزرع لإطعام نفسه والأخرين .
ستدمر شركات البذور بهذه التقنية نظم الزراعة القديمة التى
اتقنها فلاحوا العالم الثالث وستسلبهم حقهم التاريخى فى الاحتفاظ بالبذور
كتقاو وتضعهم هم ودوالهم تحت رحمة شركات البذور بهذه التقنية سيصبح غذاء
العالم مرهونا لدى بعض الشركات فاذا ما سقطت شركة البذور فلن يكون بيننا
وبين المجاعة سوى موسم واحد لا اكثر "! ولا حاجة لا تعليق !!" .
السياسات الفاشلة تنذر بمزيد من الكوارث
الأمان المفقود .. فى منشآت الوقود
نقلاً عن جريدة الوفد 17 أبريل 2007
أ / جمال أبو الفتوح
" لا شك أن قضية الأمان والسلامة عنصر أساسى فى أهتمامات قطاع البترول حيث
أن الحوادث البترولية لها آثار مدمرة أكثر من الحوادث العادية " .
العبارة السابقة منقولة حرفياً عن لسان سامح فهمى وزير البترول أمام مؤتمر
لرجال الأعمال عقدته غرفة التجارة المصرية البريطانية مطلع العالم الحال
.. وإذا كنا نتفق معه تماماً من الناحية النظرية , فإن الحوادث المتكررة
فى قطاع البترول تؤكد أننا لم ننتقل بعد إلى مرحلة التطبيق العملى بشكل
كامل . حتى تتطابق رؤية الوزير النظرية مع الواقع , خاصة بعد الكارثة
المروعة التى شهدتها تنكات البنزين التابعة لشركة التعاون , وهى أحدى
الشركات العامة التابعة لهيئة البترول .
إن سلسلة من الكوارث المرتبطة بقطاع البترول تؤكد ضرورة مراجعة مسألة
الأمن والسلامة بقطاع البترول . وقد يخرج علينا المسئولون بالقطاع
بتأكيدات أن مصر مازالت تقع فى هامش النسبة المسموح بها دولياً من حيث حجم
الأخطاء المرتبطة بالبترول , ولكنه فى هذه الحالة أنه يتجاهل أن ما يحدث
هو سلسة من المؤشرات الخطيرة التى تؤكد أن هناك خللاً أو إنهياراً ما فى
قطاع البترول , بداية من مواقع الإنتاج حيث كارثة بئر التمساح مروراً
بحوادث سيارات نقل البوتاجاز انتهاءاً بكارثة الفيوم المروعة . والمشكلة
فى الحادثة الأخيرة , إنها على عكس الحوادث الأخرى , التى تشهد خسائر فى
الأرواح , وبالتالى فإن المسألة أصبحت فى خانة أخرى , وهى خانة إهدار
الأرواح وسقوط قتلى ومصابين , وليس مجرد خسائر مادية يمكن تعويضها . أى أن
المسألة تحتاج بشدة إلى إعادة مراجعة مفاهيمه الخاصة بالأمان , والسلامة
مجدداً . رغم أن حوادث البترول واردة لارتباطها بالتعامل مع هواد
هيدروكربونية ملتهبة , وقد تقع فى أى دولة متقدمة أو فى مواقع تابعة
لشركات عالمية كبرى , إلا أنها لا تمر مرور الكرام أو بدون إجراء تحقيقات
مفصلة الغرض منها الوقوف على الأبعاد الحقيقية للحادث وليس التستر على خطأ
بشرى أو إدارى كما جرت العادة أن يتم فتح الملف كاملاً للحادث وأبعاده ,
وسبل التعامل معه, وإمكانية استبعاد وقوعه نهائياً فى المستقبل , وكل ذلك
بوضوح وشفافية , تصل عرض الأزمة أو المشكلة كنموذج فى المؤتمرات الدولية
الخاصة بأمن وسلامة العاملين بقطاع البترول . الحقيقة التى لا يجب تجاهلها
أن شركة بتروجيت التى تسببت أعمالها فى الوقوع المنكوب فى إندلاع الحريق
المروع , شركة من الوزن الثقيل , لها سابقة أعمال ضخمة فى مجال إقامة
المنشآت البترولية , فكيف حدث الخطأ القاتل . إن الشركة توسعت خلال
الأعوام الأخيرة فى القيام بأعمال ضخمة خارج مصر فى حوالى 10 دول عربية ,
وأغلب هذه الأعمال تدر إيراداً كبيراً , وتتم - والحمد لله - دون حوادث
تذكر ,
فهل تكيل الشركة بمكيالين , وترسل أفضل فنيها مثلاً إلى
الخارج حيث لا تقع مثل هذه الأخطاء القاتلة , هى تكتفى الشركة بتوجيه الصف
الثانى للأعمال المحلية , بدون الخبرة الكافية لتجنب الأخطاء القاتلة هذا
السؤال من المؤكد أن المهندس هانى ضاحى رئيس الشركة سيطالب بالإجابة عليه
خلال الساعات القادمة , حيث أنه يتحمل المسئولية أدبياً عن الخطأ الذى
تسبب فى كارثة الفيوم التى راح صحيتها أبرياء من العاملين بالشركة .
ورغم نجاح الشركة فى تحقيق إيرادات بلغت 3 مليارات جنيه خلال العام الحالى
, إلا أن ذلك لا يبرر الوقوع فى مثل هذه الأخطاء التى كان يمكن أن تمتد
أثارها لا قدر لها لتقضى على جميع التنكات المحيطة بالتنك الذى اشتعلت فيه
النيران , مما قد يتسبب فى كارثة أفظع بكثير .
لقد طرح المهندس سامح فهمى خلال الأسابيع الأخيرة فكرة طرح إنشاء المزيد
من شركات المقاولات للقيام بأعمال الإنشاءات البترولية , بعد تزايد هذا
النشاط لارتباطه بالطفرة التى حدثت فى قطاع الغاز الطبيعى , ولكن التنفيذ
مازال بطيئاً , والدليل على ذلك أن بتروجيت مازالت تهيمن رغم حداثتها
النسبية على هذا المجال , وكان طبيعياً أن تقع فى الأخطاء بعد التوسع
الكبير فى النشاط خارج مصر والتى وصلت إيراداتها إلى مليار جنيه لأنها
تشمل تنفيذ أعمال فى السعودية والجزائر وليبيا والأردن وقطر والإمارات
وتتراوح هذه المشروعات بين توسعات محطات الغاز وإنشاء خطوط ومستودعات
الغاز وتصنيع محطات بحرية وخطوط البترول الخام وامتدادت خط الغاز العربى
فى الأردن .. حتى امتد نشاطها أخيراً إلى شبكات المياه والصرف الصحى فى
اليمن ومشروعات تخزين الوقود والمياه فى السودان وتوسعه المحطات فى قطر .
ولذلك فإنه من المستغرب أن شركة بهذ الحجم والمسئوليات والخبرات تتسبب فى
هذا الخطأ القاتل .. ولذلك فإن المهمة المقبلة لقطاع البترول هى ضرورة فتح
ملف المقاولات البترولية . ويؤكد الخبراء أن حادثة الفيوم تقع فى سياق
عادى لسلسة طويلة من مسلسل الإهمال الحكومى ونتيجة لصراعات لا تنتهى بين
الوزراء بغض النظر عن المصلحة العامة , وليس خافياً على أحد وجود خلافات
وتحرشات بين الوزراء داخل المجموعة الاقتصادية وقطاع البترول .
إن هذا المناخ العام يعكس حالة إنهيار حكومية , وتعبر عن مدى فردية
المسئولين , وإنشغالهم فى الصراعات على النفوذ والكراسى وليس على مصلحة
الوطن والمواطن وبالتالى فإن النتيجة الطبيعية لهذه الصراعات هى المزيد من
الكوارث .
إنفجار المواسير وإهدار المياه
فوجئنا جميعاً وعلى وجه التحديد فى بدايات عام 2005 بزيادات غير مسبوقة فى
فواتير مياه الشرب لدرجة أدت إلى إمتناع الكثيرين عن سداد هذه الفواتير
وقيام البعض بإقامة الدعاوى القضائية ضد شركات المياه , وقتها ظهر علينا
المسؤلين عن هذه الشركات لتبرير هذه الزيادات بأنها ضوروة لتحسين الخدمة
وتوصيل المياه للمواطنين بشكل أفضل مما هو كان عليه , وعلى الرغم من أن
الزيادة فى أسعار المياه كانت قد وصلت إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه إلا
أن الناس قد أمتثلت لهذه القرارات وتوقعنا جميعاً أن تصبح الخدمة مضاعفة
لتوازى مضاعفة الاسعار إلا أن ما حدث جاء مخالفاً لكل التوقعات فها نحن
نجد وبشكل متكرر على شاشات التليفزيون وفى الأخبار تنويهات عن انقطاع مياه
الشرب عن المناطق كذا وكذا وما سبق ذلك من أحداث مدينة نصر وكيف انقطعت
المياه لفترات طويلة وصلت لعدة أيام جعلت المواطنين يتسارعون على شراء
المياه المجهولة المصدر بأثمان مرتفعة من السيارات التى كانت تبيع المياه
للمواطنين .
وأخيراً خبر إنفجار ماسورة مياه الشرب بشارع الترول وكذلك ماسورة أخرى
بعدها بأيام قليلة بميدان المطرية أيضاً مما أدى إلى إهدار كميات هائلة من
مياه الشرب , ويؤدى ذلك إلى إنقطاع المياه لفترات طويلة عن المواطنين
وتوقف السير فى الشوارع نتيجة أعمال الحفر والردم وزيادة معاناة المواطنين
وزيادة إهدار المياه .
إن ما يحدث من إهدار للمياه وحرمان المواطنين من وصول المياه يثير علامة
استفهام ويطرح السؤال عن شركات مياه الشرب منذ تحويلها من هيئة عامة إلى
شركات قابضة بعد زيادة اسعار مياه الشرب على المواطنين ؟!!
نقلاً عن موقع إسلام أون لاين
دعاء أيمن
شهدت العقود الثلاثة الأخيرة خسائر اقتصادية فادحة نسبت للتغيرات المناخية
الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري ، والتي عمت نتائجها لتصيب كل شبر على
سطح كرتنا الأرضية، وبعيدا عن الأخذ والرد بين علماء البيئة والأرصاد عن
مدى انخراط البشر في التسبب في هذه الظاهرة، فإن الأرقام تؤكد أن لتلك
التغيرات آثارًا جمة. ففي عام 2003 عمت أوروبا موجة حر شديدة لم تشهدها
منذ 500 عام، ألحقت خسائر وصل حجمها إلى 17 مليار يورو، أما عام 2004
فقدرت الخسائر بـ35 مليار دولار أمريكي تحملت الولايات المتحدة وحدها 26
مليار منها، إلى جانب خسائر شركات التأمين والتي قدرت بـ 115 مليار دولار،
منها 65 مليار حصة أمريكا، و35 مليار لأوروبا وحوالي 15 مليار دولار
لليابان، ويتوقع أن تصل الخسائر الاقتصادية لبليون يورو إذا ارتفعت درجة
حرارة الكرة الأرضية درجة مئوية واحدة فقط، وذلك حسب تصريحات معهد
الاقتصاد الألماني في برلين.

ولذلك تصر دول الاتحاد الأوروبي على التزام كافة الدول باتفاقية كيوتو ولا
سيما الدول الصناعية مثل أمريكا والصين والهند، حيث تستهلك أكثر من 30% من
الطاقة العالمية.
المجاعات قادمة
ولا تتوقف خطورة التغيرات المناخية عند هذا الحد، بل إن خطر حدوث المجاعات
يعتبر من أهم أخطارها وأكثرها فتكا بالبشرية، وقد أكد على ذلك المؤتمر
الدولي الثاني عشر للتغيرات المناخية الذي عقد في العاصمة الكينية نيروبي
في الثاني من فبراير 2007 لمناقشة أسباب ارتفاع حرارة الأرض، حيث حذر من
أن وصول درجة الحرارة إلى 3-4 فهرنهايت، يعني أن إنتاجية الأرض الزراعية
من الحبوب -خاصة من الأرز والذرة- ستنخفض بشدة بنسبة تتراوح ما بين
25%-35%، بما يجعل مئات الملايين غير قادرين على إنتاج أو شراء الحد
الأدنى من احتياجاتهم الغذائية، ليزيد عدد المعرضين للمجاعات والذي وصل
عددهم إلى حوالي 800 مليون شخص على مستوى العالم.
وأشار المؤتمر إلى أنه بحلول عام 2080 قد تتراجع كمية المحاصيل المنتجة
عالميا بنسبة 5% بما يعرض حوالي 70% من سكان إفريقيا للمجاعة. وأضاف أن
التلوث البيئي الناتج عن التغيرات المناخية سيؤدي إلى نقص عمليات النمو
والتكاثر بالنسبة للأحياء المائية في العالم بنسبة لا تقل عن 18% وترتفع
هذه النسبة إلى حوالي 25% في المناطق التي تتعرض لتلوث أشد، مشيرا إلى
تقلص الأنواع التي تعيش في البر والبحر بنسبة 30% مقارنة بما كان عليه
الحال قبل 30 عاما. وطالب المؤتمر في النهاية بضرورة استنباط أساليب
تنموية تقاوم تغيرات المناخ وتحد من انبعاث الغاز بشكل كبير.
كما تضمن المقال العناوين الآتية : العالم يغرق - المجاعات قادمة - العلاقات الدولية في خطر - تأمين فقراء إفريقيا .
ويمكن الأطلاع على هذه الموضوعات من خلال www.islamonline.net