مصنــع رغــم أنــف المواطنيـن ؟!
تعتبر دراسة تقيم الأثر البيئى هى الأساس فى إقامة أى مشروع وذلك طبقاً للمادة 19 وما بعدها بالقانون 4 لسنة 1994 وهو الخاص بالبيئة حيث ألزم القائمين بالمشروعات بتقديم هذ الدراسة , ومن المعروف أن أحد المكونات الرئيسية لدراسة تقيم الأثر البيئى هو عمل لقاءات للاستماع العام مع المواطنين الذين من المحتمل أن يتأثروا بوجود هذا المشروع وذلك لاطلاعهم (من المسئولين عن المشروع ) من ناحية على طبيعة هذا المشروع وآثاره الايجابية والسلبية والمخاطر المحتملة منه , ومن ناحية أخرى الاستماع إلى أراء المواطنين الحاضرين أو من يمثلهم سواء من منظمات أهلية أو خبراء أو الاثنين معاً .
ومن المعروف أيضاً أن عدم موافقة المواطنين أو من يمثلهم فى هذه اللقاءات على مشروع ما فإنه من غير الممكن أن يقام هذا المشروع دون موافقتهم وذلك ما يحدث فى الدول التى تتعامل مع موضوع دراسة الآثر البيئة بجدية .
ولكن ما حدث بدمياط بجزيرة رأس البر كان شيئاً أخر , فعندما طلبت وتقدمت شركة " إى اجريوم " للمنتجات النيتروجينية (كندا) لإقامة مصنع لانتاج الأمونيا واليوريا بجزيرة رأس البر (المصيف السياحى المعروف ) فقد حصلت على كل الموافقات بما فيها موافقة وزارة الدولة لشئون البيئة على دراسة الأثر البيئى لهذا المشروع وذلك على الرغم من رفض المواطنون بدمياط لهذا المشروع لما له من آثار بيئية ضارة على أهم الموارد السياحية لهم وهى جزيرة رأس البر ذلك الرفض الذى تمثل فى الاعلانات المتوالية للمجتمع المدنى هناك تعلن رفضها لهذا المشروع على صفحات الجرائد وما تلى ذلك من خطابات ورسائل لكل الجهات المسئولة وذلك حتى الوقفة الاحتجاجية التى قام بها المجتمع المدنى يوم 24 فبراير الماضى , فهل من المعقول فرض مشروع صناعى يمثل أسوأ أنواع الصناعات وهى صناعة البتروكيماويات؟ وأن يقام ضارباً عرض الحائط رفض المواطنين هناك وخارقاً إحدى المكونات الرئيسية لدراسة الآثر البيئى وهى موافقة ورضا المواطنين عن المشروعات التى تُقام بالقرب منهم .
نرجوكم أعيدوا النظر فى هذا المشروع .
