الزميلات والزملاء الأعزاء
من جديد نحاول أن نتواصل معكم من خلال نشرة حابي والتي نحاول من خلالها إبراز الآراء المختلفة فيما يتعلق بقضايانا البيئية مع إبراز بعض الأخبار البيئية التي نراها هامة سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية.
ونحن نأمل أن تشاركونا بإرسال الأخبار والآراء المرتبطة بموضوع هذه النشرة.
أخبار وتعليقات :
# ذكرت صحيفة الأخبار أن السلطات الصينية أغلقت جميع منافذ بيع منتجات مطاعم كنتاكي بعد اكتشاف احتواء صلصة الفلفل والزيت الحار التي تقدم في صورة صبغة حمراء هى نفسها تستخدم في صنع المحاليل الملونة والزيوت والبنزين ومواد تلميع الأرضيات والأحذية وهى مادة معروفة باسم سودان (1) وتسبب مرض السرطان. فهل يا ترى نحن في حاجة إلى مراجعة المواد التي تصنع منها الأغذية في هذه المطاعم خاصة أننا عندنا العديد من محلات كنتاكي ؟ أم سننتظر كارثة حتى نتحرك؟!
# المدفن الصحي بالساحل الشمالي هل تم نقله أم لا؟
يبدو أن الموضوع أصبح فزورة فمنذ حوالي عامين وبعد شكوى من المصطافين بهذه المنطقة أعلن السيد وزير البيئة بأنه سيتم نقل هذا المدفن إلى منطقة الحمام على أن يكون هذا النقل نهائيا ثم بعدها بحوالي سنة وبعد أن زادت الشكوى من المصطافين بأن هذا المدفن قد عاد مرة أخرى فأعلن القائمين على المدفن الصحي بأن الاتفاق قد تم مع الحكومة على أن يتم نقل المدفن إلى المنطقة الأخرى خلال شهور الصيف فقط ويعود خلال أشهر الشتاء - هذا مع ملاحظة أن هناك أسر كثيرة مقيمة بالقرب من هذا المدفن طوال العام ولكن يبدو أن نداء المصطافين هو الذي وصل فقط - وبعد زيارة رئيس الوزراء السابق ووزير البيئة السابق لهذا المدفن تعهداً بنقل المدفن إلى منطقة الحمام ، ثم علمنا من قريب أن هذا المدفن لم ينتقل بعد إلى منطقة الحمام كما ذكرت التصريحات الرسمية وأخيراً أعلن السيد وزير الدولة لشئون البيئة الحالي في رده على مراسل جريدة الأخبار بالاسكندرية بأنه سيتم غلق هذا المدفن نهائياً.
ويبدو أن السادة المسئولين ما زالوا يتعاملوا مع مشكلاتنا البيئية بالتصريحات فقط حتى أننا أصبحنا لا نعرف هل نصدق المسئولين أم لا ...وأصبح من الضروري أن تقوم المنظمات الأهلية بدورها في هذا الموضوع وذلك حفاظا على صحة المواطنين المقيمين طوال العام بجوار هذا المدفن.
ماذا يحدث في الميناء الشرقي بالاسكندرية؟
يبدو أن موضة الردم قد انتقلت من نهر النيل إلى شواطئ الاسكندرية فمن ردم نهر النيل بالقاهرة لإقامة طريق تحت حجة حماية كورنيش النيل والمباني التي تطل عليه إلى ردم الميناء الشرقي بالاسكندرية ، أيضا تحت حجة حماية المباني التي تطل عليه وقد بدأت الإجراءات لردم الميناء الشرقي بالفعل وقد اعترض العديد من الخبراء والفنانين والمثقفين والمنظمات الأهلية التي تطالب بوقف عملية اغتيال شاطئ الاسكندرية الشرقي وذلك لأنه يمثل ذاكرة خاصة لمدينة الاسكندرية هذا بالإضافة إلى وجود آثار موجودة في قاع هذه المنطقة وقد قالت الجهات المسئولة أن السبب في عملية الردم هذه هو حماية المباني القريبة من النوات السنوية.
ولنا عدة ملاحظات على هذا الموضوع :
أولا : أين دراسة تأثير الأثر البيئي لهذا المشروع وأين السيد وزير البيئة وأين موقفه من هذا المشروع الذي لم يتدخل فيه من قريب أو بعيد.
ثانيا : ألا يعرف السادة الذين وافقوا على عملية الردم ويقومون بها أن هذا يعتبر اعتداءا مباشرا على التنوع البيولوجي لشواطئ البحر وهو ما يعد مخالفا للتشريعات البيئية ولاتفاقية حماية البحر المتوسط وبروتوكول التنوع الحيوي الملحق بها.
ثالثا : ألا يعرف السادة المسئولون أن ذاكرة المكان هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وأن الحفاظ عليها حفاظ على أحد الحقوق.
إننا نرجو من السادة المسئولين خاصة السيد وزير الموارد المائية والسيد محافظ الاسكندرية بالإعلان عن حقيقة هذا المشروع مع ضرورة وجود دراسة أثر بيئي له مع النظر في ايجاد بدائل لهذا المشروع وإننا نتضامن مع أهالي الاسكندرية في المطالبة برفع كل الردم الذي تم في الميناء الشرقي.
الملف المفتوح النيل ... ما زال صامداً
كل التقارير العلمية تشير إلى أن نهر النيل قد زاد الحمل التلوثي فيه بدرجة عالية جداً سواء من الصرف الصناعي أو الصرف الزراعي أو الصحي ، هذا بالإضافة إلى البناء على ضفافه والتعدي عليه بهذا البناء حتى وصل الأمر إلى التفكير في هذا المشروع الخاص بإقامة طريق موازي لكورنيش النيل يقتطع جزءاً من مجرى النهر وذلك تحت حجة تخليص هذه المنطقة من الزحام المروري الموجود بها وقد خرجت العديد من الآراء لترد على مشروع وزير الإسكان سواء فيما يتعلق بالضرر الواقع على النيل نفسه أو في إزدياد نسبة التلوث الهوائي بسبب هذا المشروع ، ومن الملفت للنظر أنه منذ فترة قريبة قد افتتح فندق ضخم في نفس المنطقة يسمى " فور سيزونز " الأمر الذي أدى وسيؤدي بالطبع إلى زيادة التكدس المروري بهذه المنطقة ونحن نتساءل أين دراسة تقييم الأثر البيئي الخاصة بهذا الفندق ومن الذي سمح بإقامة هذا الفندق في هذه المنطقة شديدة التكدس أصلاً ؟! إذا كان فعلاً هدف مشروع الطريق هو حل مشكلة التكدس المروري !!
إنه من المعروف أننا عندما نقوم بعمل تخطيط لأجزاء في المدينة لابد أن يكون هذا التخطيط ضمن خطة أشمل للمدينة ككل ولكن في الحقيقة فإن ما يحدث في هذا المشروع منفصل تماماً عن التخطيط العام لمدينة القاهرة الأمر الذي يعني أنه عند قيام هذا المشروع فإنه سيتسبب في مشكلات في مناطق أخرى من مدينة القاهرة. كذلك فعادة عندما تقدم دراسات الجدوى البيئية عن أي مشروعات فمن الضروري أن تتضمن تلك الدراسات بدائل للمشروعات المقدمة لمواجهة مشكلة ما وفي حالة المشروع الخاص بطريق نهر النيل فإن وزارة الإسكان قد تقدمت بهذا المشروع بدون بدائل أخرى !!
وإذا كان هذا المشروع قد رفضه العديد من خبراء وأعضاء مجلس الشعب ومن المنظمات الأهلية والإعلام ، يبقى سؤالاً واحداً : لماذا إصرار السيد وزير الإسكان على استمرار هذا المشروع ؟!
من أخبار المركز
" ينظم مركز حابي للحقوق البيئية ورشة عمل بمشاركة عدد من الجمعيات الأهلية من المحافظات المختلفة ، تحت عنوان الاستدامة البيئية والتنمية في إطار المرحلة الثالثة من مشروع الحقوق البيئية وذلك في المدة من الاثنين الموافق 28/3/2005 إلى الأربعاء 30/3/2005.
تتناول الورشة الموضوعات الآتية :
1. التنمية المستدامة " المفاهيم / وإدارتها بالدول الفقيرة "
2. التنمية المستدامة في التشريعات المحلية والمواثيق الدولية.
3. التنمية المستدامة ودراسة تقييم الآثار البيئية.
4. التنمية المستدامة والمراجعة البيئية.
وتقام الورشة بفندق كايرو تيل - المعادي - القاهرة.
# أصدر مركز حابي للحقوق البيئية كتيب تحت عنوان " حق المواطن في المشاركة والمعلومة والتقاضي في مجال البيئة ". يتناول الكتيب عرض ومناقشة لاتفاقية " أرهس " وهي اتفاقية اقليمية بالدول الأوروبية حول حق المواطن في المشاركة في اتخاذ القرارات والحصول على المعلومة والتقاضي فيما يتعلق بالقضايا البيئية المطروحة وإدارة الموارد البيئية. يأتي هذا الإصدار في إطار سعي المركز لنشر الوعي لدى المواطنين بالمواثيق والتشريعات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بحقوقهم البيئية المتنوعة ، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا المختلفة ذات الصلة على المستوى المحلي والدولي.
مدينة نصر بدون حياة
لمدة ستة أيام
تعد المياه حق أساسى لكل فرد ، فهى تعد المصدر الرئيسى للحياة ، وقد أقرت التشريعات المحلية والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان الحق فى الحصول على المياه كأهم مورد للبقاء على قيد الحياة وسلامة وصحة الإنسان . إلا أن هذا الحق أصبح بعيداً عن التحقيق في بلادنا ، حيث زادت أسعار مياه الشرب أضعاف مضاعفة بالإضافة إلي أن صلاحية استعمال المياه للاستخدام الآدمي أصبح أمراً مشكوكاً فيه في ظل زيادة الحمل التلوثي لنهر النيل من ناحية وسوء حالة شبكات المياه الرئيسية وحالة خزانات المنازل التي يرثي لها وإنخفاض كفاءة محطات معالجة المياه .
ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل أصبحت هناك مشكلات حقيقية في وصول المياه إلي المواطنين مما زاد من معاناتهم اليومية وقد بدا ذلك واضحاً في الكارثة التي حدثت بمدينة نصر فى الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر يناير الحالى حيث فوجئ قطاع عريض من سكان حى مدينة نصر بانقطاع المياه لمدة طويلة عن منازلهم ومحالهم التجارية والصناعية والمدارس والمستشفيات.
وقام المواطنون بعد طول فترة انقطاع المياه بالاتصالات بالشرطة وشركة المياه بالقاهرة ، للاستعلام عن سبب الانقطاع ، ومتى سترجع المياه. وكانت ردود المسئولين بأن المياه ستعود خلال ساعات قليلة ، لكن مر يوم والثانى ولم تعد المياه إلى المنازل والمحال المختلفة والمستشفيات وغيرها . فازدادت الاستغاثات من المواطنين دون إستجابة أو إعلام المواطنين بالسبب الحقيقى وراء المشكلة وحجمها.
وبدأت الصحف المختلفة فى النشر حول انفجار الماسورة الرئيسية لمياه الشرب بمدينة نصر ، مما أدى إلى انقطاع المياه عن مدينة نصر لمدة ستة أيام متتالية. وقد أكد الأهالى أن انقطاع المياه أحال حياتهم إلى جحيم ، فالمحلات والمقاهى والمخابز والمطاعم أغلقت أبوابها وتوقفت أعمال البناء. ولنا أن نتصور ما حدث بالمستشفيات والمدارس ؟! ولا يدرى الناس متى تنتهى هذه الأزمة ووعود المسئولين مجرد سراب! ولم يقف الأمر عند هذا الحد وإنما إزدادت المعاناة بالطوابير الطويلة للحصول على نقطة مياه وارتفع سعر (جركن) المياه إلي سبعة جنيهات وكرتونة المياه المعدنية من عشرة جنيهات إلى ثمانى عشرة جنيهات . وناهيك عن حالة المياه الموجودة في الجراكن ومدى صلاحيتها للاستعمال ؟! وكانت مياه سيارات الشركة القابضة لمياه الشرب لا تفي باحتياجات المواطنين. ترتب على أزمة انقطاع المياه أن هجر بعض سكان الحى منازلهم ،
واتجهوا إلى منازل أقربائهم فى أحياء ومحافظات أخرى.
وقد برر السيد وزير الإسكان سبب انقطاع المياه عن مدينة نصر في رده علي طلب إحاطة بمجلس الشعب " هوعجز طاقة المياه الداخلة إلى المدينة عن تلبية احتياجات السكان ، ومشكلة مدينة نصر أن مبانيها خططت على أربعة أو خمسة طوابق والآن أصبحت خمسة عشر طابقاً وأكثر .. وقال إنه جارى إنشاء خط من مدينة العبور يغذى مدينة نصر بمائة ألف متر مكعب ويبدأ فى فبراير ، وقال إن هناك كسر حدث فى الماسورة الرئيسية ويجرى إصلاح الوضع عن طريق سلاح المهندسين وكبرى شركات المقاولات .. وقال إننى أعد بعودة المياه على الفور إلى مدينة نصر ولن يشعر المواطن فى مدينة نصر من الآن فصاعداً بوجود أية أزمة فى المياه !! " .
وبعد أقل من عشرين يوم اتضح أن هذه التصريحات السالفة لم تكن مستندة إلي حقائق واقعية، خاصةً وأن المواطنين بمدينة نصر فوجئوا بحدوث إنفجار فى خط المياه البديل ، ثم انفجرت الماسورة الرئيسية للمرة الثانية صباح السادس عشر من فبراير ، أدت الى انقطاع المياه مرة أخرى لمدة 17 ساعة.
مما أدى إلى إصدار النائب العام قراراً بفتح التحقيق فى القضية وتم تحويلها إلى نيابة استئناف القاهرة للوقوف على الأسباب الحقيقية لحدوث تلك الأزمة.
وفي الحقيقة أن هذه الأزمة قد أبرزت كيفية تعامل الجهات الحكومية مع حق الناس في المياه النظيفة ومدى الإهمال منها في عدم متابعة حالة المواسير الموصلة للمياه وخاصةً الرئيسية منها. كذلك فإن هذه الأزمة قد أظهرت التضارب المزمن في تصريحات المسئولين وعدم دقتها كلما حدثت كارثة أو أزمة للمواطنين .
كما أن الجهات الحكومية قد أجحفت حق المواطنين في معرفة أسباب الأزمة ومدى استمرارها والطرق البديلة في مواجهتها.
إن الحق في المياه هو حق أصيل من حقوق الإنسان يتساوى مع الحق في الحياة ذاتها لذا فإننا نطالب الجهات الحكومية المختصة عدم تكرار مثل هذه الأزمات ، وأن تكون هناك متابعة دقيقة لكل خطوط ومواسير المياه علي مستوى الجمهورية وليس القاهرة فقط. ومن الضرورى أن تقوم الجهات الحكومية المختصة في تفعيل الحق في المعلومة وإطلاع المواطنين علي كافة الحقائق خاصة عندما يتعلق الأمر
بوجود أزمات أو كوارث وعندما يتعلق الأمر بموضوع شديد الأهمية كموضوع مياه الشرب .
