اكتوبر 2007
أسفر مؤتمر الأطراف الثالث الذي عقد بمدينة كيوتو باليابان في ديسمبر 1997 - عن اتفاق ممثلو 160 دولة على بروتوكول يلزم الدول الصناعية بتقليل انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري التي أدت إلى تغيرات المناخ ، وقد التزمت 38 دولة بخفض الانبعاثات بنسبة 5.2% عن المستوى الذي كانت عليه في عام 1990 على أن يتم هذا الخفض بدءاً من عام 2008 ، وحتى عام 2012. ويشترط لسريان البروتوكول أن يصدق عليه مالا يقل عن 55% من الدول الأطراف بحيث يكون من ضمنها دول متقدمة ، وألا تقل نسبة إجمالي انبعاثات الدول المصدقة عن 55 % من إجمالي انبعاثات العالم عام 1990.
وتتيح الاتفاقية للدول الصناعية أن تحقق نسبة الخفض في الانبعاثات عن طريق شراء حصة من الهواء النظيف الذي خُفضت انبعاثات غازات الصوبة فيه ، وذلك من دول أخرى وفق آليات منها آلية التنمية النظيفة ، وتتيح هذه الآلية إمكانية استفادة الدول النامية من إقامة مشروعات منخفضة الانبعاثات ، ويتم تحديد مقادير خفض الانبعاثات وإثباتها في شهادات معتمدة ، ويمكن أن تقوم الدول الصناعية بشراء هذه الشهادات لتخصم مقاديرها مما التزمت به هذه الدول من خفض في انبعاثاتها. ولا يشترط البروتوكول أية التزامات على الدول النامية وإنما يتيح لها إمكانية الاستفادة من السير في خطوات التنمية المستدامة مع تخفيض التلوث.
ولقد توجهت جهود مصر إلي خفض معدلات انبعاثات غازات الصوبة و ذلك بترشيد الاستهلاك ، وتقليل التسرب من شبكات نقل و توزيع البترول و الغاز ، ومعالجة النفايات الصلبة ،وزيادة وسائل امتصاص ثاني أكسيد الكربون الجوي عن طريق زراعة الغابات مع الاستفادة من مياه الصرف المعالجة ،ومن المعروف إن إجمالي انبعاثات غازات الصوبة في مصر يبلغ 116.708 جيجا جرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون ،وذلك في عام 1990 ،منها 22% من قطاع الطاقة ،و 21% من قطاع الصناعة، و15% من القطاع الزراعي ، و 6%من المخلفات ، و 18%من قطاع النقل ، و 9% من الصناعات الصغيرة ، و9% من الصناعات التقليدية.
ومن أنواع المشروعات التي تندرج تحت مظلة آلية التنمية النظيفة ، بينما تساهم في التنمية المتواصلة في مصر ما يلي:
1. مشروعات الطاقات المتجددة مثل توليد الكهرباء من طاقة الرياح (الزعفرانة - الغردقة -الساحل الشمالي) ، توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية (مشروعات ضخ المياه بتوشكي - الكريمات - المنتجعات السياحية وقرى الاستصلاح الجديدة) ، ومشروعات خلايا الوقود الهيدروجيني (المشروع التجريبي لتسيير الأتوبيسات بالوقود الهيدروجيني)
2. مشروعات الطاقة الحيوية (تحويل قش الأرز إلى غاز حراري ، الاستفادة من انبعاثات الميثان من المخلفات المدنية في توليد الطاقة -...)
3. مشروعات تخفيض الانبعاثات من المصانع (الأسمنت - الحديد والصلب - الأسمدة-...)
4. مشروعات التشجير (غابات سرابيوم والصف ...)
5. مشروعات تحسين كفاءة استهلاك الطاقة (مصانع الحديد والصلب ، وغيرها ، التحويل من اللمبات العادية إلى اللمبات الفلورسنت واللمبات الموفرة للطاقة- ...)
6. مشروعات استبدال الوقود (إحلال الغاز الطبيعي بدلا من الوقود التقليدي في السيارات ، ومصانع الطوب الطفلي ، ....)
7. مشروعات التوليد المشترك (الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة أثناء توليد الكهرباء) (مصانع الأسمنت - مصانع الغزل والنسيج -الصناعات المعدنية)
وتتوجه الجهود ناحية المحافظة على سبل التنمية المتواصلة مع تقليل الانبعاثات الصادرة من المشروعات ، ويتم إصدار شهادات موثقة بمقادير ثاني أكسيد الكربون المعادلة لمقادير الانبعاثات التي يتم خفضها عند إقامة المشروع. ويمكن أن تستفيد مصر مباشرة من المشاركة في تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة وذلك بعد أن تم التصديق علي برتوكول كيوتو بتاريخ 12 يناير 2005 وكانت مصر قد وقعت عليه بتاريخ 15/3/1999 ، وتتلخص الفوائد فيما يلي:
1. تحقيق ربحية متزايدة للمشروعات التي تقام تحت مظلة آلية التنمية النظيفة نظراً لإمكان بيع مقادير الإنبعاثات التي يمكن تخفيضها ، وذلك نظير مبالغ مالية مناسبة (يتراوح السعر الحالي لطن ثاني أكسيد الكربون المخفض ما بين 3 إلي 6 يورو).
2. زيادة الاستثمار الأجنبي وزيادة مصادر العملة الأجنبية ، حيث يقبل المستثمرون من الدول المتقدمة على المشروعات التي تندرج تحت مظلة الآلية.
3. إمكان تجديد البنية التحتية وأنظمة النقل ومحطات معالجة الصرف وغير ذلك ، مع الاستفادة بأوجه المعونة الدولية.
4. تدعيم الصناعة المصرية بنقل التكنولوجيات النظيفة المناسبة مما يعود بالمنافع البيئية وبناء القدرات.
5. تدعيم أنشطة آلية التنمية النظيفة في استخدام الأراضي والتغيير في استخدام الأراضي والغابات ، وذلك من خلال أنشطة التشجير الحالية في مصر.
6. خلق فرص عمل جديدة من خلال المشروعات الاستثمارية.
7. بناء القدرات في التكنولوجيات النظيفة للمصدرين والاستشاريين المصريين مما يساعد في زيادة عمليات التصدير.
8. ترشيد استهلاك الطاقة باستخدام تكنولوجيا زيادة كفاءة الطاقة في القطاعات المختلفة مما يعمل على خفض إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري (يقدر الخفض الناتج هنا ما بين مليون إلى مليوني طن ثاني أكسيد كربون مكافئ في العام).
9. تتراوح قيمة عوائد مصر من بيع شهادات خفض الانبعاثات ما بين 10-20 مليون دولار أمريكي في العام تبعاً لعدد وحجم المشروعات التي تدخل حيز التنفيذ في ظل الآلية.
10. المساهمة في درء مخاطر تغير المناخ والتسخين العالمي ،وذلك بتقليل انبعاثات غازات الصوبة. وتجدر الإشارة إلي أن نصاب التصديق علي البروتوكول قد تم استيفاءه وأصبح نافذا اعتبار من يوم 16 فبراير 2005 ، وقد صدقت عليه عديد من الدول العربية منها المغرب بتاريخ (25/1/2002) ، والأردن في ( 17/ 1/ 2003) ، وتونس بتاريخ ( 22/1/2003) ، كما صدقت إسرائيل في (15/3/2004) علي البروتوكول.
المصــادر:
جهاز شئون البيئة - وحدة التغيرات المناخية
