حابي للحقوق البيئية » حملات, حملات سابقة, حملة الاسبستوس » حملة الاسبستوس

حملة الاسبستوس

تم النشر بتاريخ: 23  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات

مقدمة : AsbestosAsbestos
علي الرغم من أن المخاطر الناتجة عن مادة الاسبستوس علي البيئة والانسان وكثيراً ما اثيرت في العديد من المؤتمرات المحلية وورش العمل حتي أن الجهات المسؤلة قد اهتمت بهذا الموضوع وصدر قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية رقم 657 لسنة 1998 والذي يحظر دخول مادة الأسبستوس إلى مصر ، إلا أنه سرعان ما لحق به قرار في بدأية 1999 ورقمه يبيح الإستيراد بموافقة الوزير المختص مما يعتبر فعلياً إلغاء للقرار السابق بالحظر.

وقد اثير موضوع مخاطر الأسبستوس في الفترة الأخيرة بمناسبة ما حدث في (الشركة المصرية الأسبانية لمنتجات الأسبستوس) من انتهاكات لبيئة العمل أدت إلي إصابات مهنيه للعمال وعدم الالتزام باحتياجات السلامة والصحة المهنية مما أدي إلي وجود مخاطر علي البيئة المحيطة بالمصنع وقام عمال مصنع الأسبستوس بالعتصام والاضراب عن العمل إحتجاجاً علي المخاطر التي تحيط بهم مطالبين بإتخاذ إحتياطات السلامة والصحة المهنية وقد أدى ذلك إلي قيام العديد من المنظمات الأهلية في مساندة العمال في مطالبهم ومنهم العديد من المنظمات الأهلية ومنهم اللجنة التنسيقية العمالية ومركز هشام مبارك للقانون و دار الخدمات النقابية والعمالية ومركز الدراسات الاشتراكية بالتنبيه ودافعوا عن حق العمال في بيئة عمل نظيفة وتعويضهم عما أصابهم من أضرار بسبب العمل في هذا المصنع.
وقام مركز حابي والعديد من الفاعليات الاجتماعية بإرسال نداء إلي الجهات المختصة يطالب فيه بوقف تداول مادة الأسبستوس ومنتجاتها وكذلك قامت لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشعب بعقد جلسة خاصة بهذا الموضوع وأصدرت توصياتها بمنع تداول هذة المادة وإغلاق المصنع المخالف .
وقد نتج عن هذا الجهد المتنوع من المجتمع المدني أن قام مجلس الوزراء بإصدار توجيه بمنع تداول الأسبستوس ومنتجاته ( إستيراداً وتصديراً ) في الجلسة رقم 8 بتاريخ 9 / 11 / 2004 ، وبناءاً علي هذا التوجيه قامت وزارة التجارة الخارجية والصناعة بإصدار القرار رقم لسنة 1994 والذى يقضي بحظر إستيراد مادة الأسبستوس وحظر تصنيع منتجات هذه المادة ولكن تغافل القرار عن حظر إستيراد منتجات تدخل فيها مادة الأسبستوس مما يجعل القرار معيباً حيث يعطي الفرصة لدخول هذه المادة الخطرة عن طريق منتجات أخرى مستوردة
. كما انه تغافل أيضاً عن الإشارة إلي الحفاظ علي حقوق العمال وتمكينهم من فرص عمل بديلة وتعويضهم عما اصابهم من أضرار بسبب عملهم في الشركات التي تعمل في مادة الأسبستوس .
وعليه فحملة حابي مستمرة لاستكمال المطالب سالفة الذكر .

معلومات عن مادة الاسبستوس

أولاً: ما هية هذه المادة ؟!
هي خليط من عدة معادن طبيعية من أملاح السليكا كالماغنسيوم والكالسيوم والحديد توجد علي هيئة صخور ويتم استخراجها من مناجم خاصة فى جنوب أفريقيا وجنوب فلندا وروسيا ويتم تكسيرها بواسطة كسارات خاصة ثم طحنها حتي تصبح أليافاً صغيرة لا ترى بالعين المجردة ويتم تعبأتها ونقلها إلى دول العالم 0
ويتميز الأسبستوس بخصائص عديدة أهمها :-
1 – أنه عالى الصلابة , خفيف غير قابل للأشتعال , معمر مقاوم للحرارة والأحماض.
2 – كما أنه عازل مثالى للحرارة والكهرباء 0
3 – له خاصية الخلط بمواد أخرى كالأسمنت .

ثانياً:- ما هى أنواع الأسبستوس
للأسبستوس ثلاثة أنواع هى :-
1 – الأسبستوس الأزرق ويعرف باسم كروسيدوليت
2 –الأسبستوس البنى ويعرف باسم أ موسيت
3 – الأسبستوس الأبيض ويعرف باسم كريسوتايل
ويتميز كل من النوع الأول والثانى بأن أليافه مستقيمة ويابسة وهشة وهما أخطر أنواع الأسبستوس , أما النوع الثالث فيتميز بأن أليافه مموجة ومرنة وهو أقل ضرراً من النوعان السابقان 0
مع ملاحظة أنه لايمكن التفريق بين الأنواع الثلاثة بالعين المجردة نتيجة لأن الألوان تتأثر بالعمر والحرارة والخلط بمواد أخرى 0

ثالثاً:- استخدامات الأسبستوس
للخواص والمميزات التي يمتاز بها الأسبستوس فقد تم دمجه مع مواد أخرى فى صناعات عديدة منها :-
1. العوازل :- في الأنابيب المعزولة والطوب العازل وأسمنت الأسبستوس
2. صناعة النسيج :- في صناعة القفازات والبطاطين والملابس الواقية
3. شركات البناء والتشيد :- في إنتاج مواد البناء المقاومة للحرائق وعازلة للصوت وللحرارة و مواد الترميم 0
4. فى فرامل وتروس السيارات
5. فى الأسلاك الكهربائية
6. مجففات الشعر
7. خزانات المياه الساخنة
8. ٍٍصناعة السفن
9. وحدات الطاقة ومعامل التكرير وأفران الخبز المنزلية
( مع ملاحظة أنه بدأ الأن الإستعاضة عن الأسبستوس بمادة أخرى هى الصوف الزجاجى )

رابعاً :- الأمراض التى يسببها الأسبستوس وأعراضها
مادة الأسبستوس تسبب أمراض كثيرة وخطيرة منها :-
– التهاب الغشاء البلورى وقد لا يسبب ألم ولكنه يسبب قلق .
– تضخم الغشاء البلورى وهو مرض يسبب ألم وصعوبة فى التنفس ويعيق وظائف الرئتين .
– تليف الرئتين “التحجر الرئوى ” وهو ما يعرف بمرض الأسبستوزس وهو مرض يؤدى إلى هبوط فى الجزء الأيمن من القلب نتيجة لإرتفاع ضغط الدورة الدموية الرئوية وهو قد يكون مصحوباً بكحة .
– سرطان الغشاء البلورى – وهو الغشاء المحيط بالرئة –وهذا مرض ليس له علاج حتى الأن .
– الإرتشاح البلورى ( وهو ما يعرف بمياه على الرئة ) .
– سرطان الحنجرة والمعدة والأمعاء والمستقيم .
– نتؤات بالجلد .

– وعادة لا تبدأ هذه الأعراض فى الظهور قبل 10 سنوات من التعرض لغبار الأسبستوس وقد تظهر بعد هذه الفترة بكثير قد تصل إلى 40 عام أو أكثر وذلك لأن ألياف الأسبستوس تظل موجودة فى الرئة مدى الحياة .
والأعراض تشمل الأتى :-
1 – ضيق فى التنفس ويظهر عادة مع بذل مجهود ثم يصبح ملازماً أثناء الراحة .
2 – سعال مستمر مع البصق .
3 – إجهاد مزمن .
4 – فشل الجزء الأيمن من عضلة القلب نتيجة إرتفاع ضغط الدورة الدموية الرئوية يسبب تليف الرئة والذى يؤدى إلى تورم الجسم .

خامساً :- طريقة الاصابة بمرض الاسبستوس
– يسبب الأسبستوس المرض إذا تم إستنشاقه أوإبتلاعه حيث يستنشقه الشخص دون أن يشعر وذلك لصغر حجم ألياف الأسبستوس
– ولقد كان التعرض لألياف الأسبستوس يحدث فقط فى المصانع وبالتالى يصاب العاملون بها أما الأن وبعد ما أصبح الأسبستوس يستخدم فى مواد البناء أصبح التعرض لهذه الألياف فى المدارس والمنازل والمبانى العامة كالمستشفيات وعند إنكسار هذه المادة فتتطاير ألياف الأسبستوس فى الهواء من إنتشارها فى الجو مما يؤثر على صحة الانسان و خاصة الأطفال
ولقد وجد أن الإصابة بالأمراض الناتجة عن مادة الأسبستوس تعتمد على عدة عوامل مثل :-
ـ نسبة تركيز ألياف الأسبستوس فى الجو .
ـ شكل وحجم هذه الألياف.
ـ استجابة الشخص نفسه .
ـ مدة التعرض لها .
فالألياف المرنة والمموجة يتم إحتجازها فى الممرات التنفسية العليا ( الأنف و البلعوم والحنجرة و القصبة الهوائية ) ويتم طردها عن طريق الأهداب المخاطية وإذا وصلت للرئة لا تسبب ورماً خبيثاً 0
أما الألياف اليابسة المستقيمة فإنها تصطف فى إتجاه الهواء لتصل إلى أعماق الرئة فتسبب ورماً خبيثاً 0
– ولكن الجدير بالذكر أن جميع ألياف الأسبستوس بوجه عام تسبب تليف للرئة حتي انها منشئة للأورام ومحفز لها 0
إلى جانب أن ألياف الأسبستوس تندمج مع الكماويات السامة المسرطنة مثل تلك التى توجد فى السجائر فتؤدى إلى زيادة معدل حدوث الأورام الخبيثة , وقد أثبتت الدراسات أن المواطنيين المعرضين لألياف االأسبستوس أكثر عرضة لحدوث سرطان الرئة عن غيرهم .

التشريعات المحلية و الدولية لحماية البيئة وحظر استخدام الأسبستوس
أولاً : التشريعات الدولية
اتفاقية الحرير الصخرى
أصدر مكتب العمل الدولى الإتفاقية في عام 1986 الإتفاقية رقم 162 والتى تعرف باسم اتفاقية الحرير الصخرى 0
وهذه الإتفاقية حظرت استخدام هذه المادة بشكل عام وفى حالة الضرورة القصوى لاستخدامها وضعت استثناء بشروط وتدابير وقائية خاصة لحماية البيئة والعاملين بها ونصت غلى ذلك فى موادها 0
– فنصت المادة (10) منها على الحظر الكلى والجزئى لإستخدامها والإستعاضة عنها بمواد أخرى عديمة الضرر أو أقل ضرراً 0
– كما حظرت المادة ( 12) من رش مادة الأسبستوس بجميع أشكاله نظراً لخطورته.
– وجاءت المادة (17) فنصت على عدم هدم مصانع أو مبانى تحتوى على مادة الأسبستوس إلا بواسطة مقاولين متخصصين تقرهم السلطة وذلك حفاظاً على البيئة من التلوث الذى يسببه غبار الأسبستوس فى الهواء 0
– ولم تغفل الأتفاقية النفايات الناتجة عن هذه المادة فقد نصت على التخلص منها بطرق لاتسبب مخاطر صحية للعمال أو للسكان المقيمين بجوار هذه المؤسسات وذلك فى المادة (19) منها 0

ثانياً :التشريعات المحلية
– أدرج قانون التأمين الاجتماعى المصرى رقم (79) لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 مرض الأسبستوس ضمن جدول الأمراض المهنية رقم (1) 0

– جاء قانون العمل الموحد رقم (12 ) لسنة 2003 مؤكداً على حماية العاملين من المواد الخطرة فنصت المادة (211 ) من الباب الخاص بتأمين بيئة العمل على أن تلتزم المنشأة وفروعها بتوفير الوقاية من المخاطر الكميائية الناتجة عن التعامل مع المواد الكميائية الصلبة والسائلة والغازية مع مراعاة عدة عوامل منها عدم تجاوز أقصى حد مسموح به لهذه المواد خاصة المواد المسببة للسرطان ,ألا تجاوز الكميات المخزونة منها المصرح بها قانوناً , توفير الاحتياطات اللازمة لوقاية المنشأة و العاملين عند نقل وتخزين و تداول واستخدام هذه المواد وكذلك الأمر عند التخلص من نفاياتها , تدريب العمال على طرق التعامل مع هذه المواد خاصة المسببة للسرطان وتعريفهم مخاطرها وطرق الوقاية منها , وبما أن مادة الأسبستوس تدخل فى صناعات عديدة وتضاف إليهامواد أخرى ويعد هذا عملاً كميائياً وبما أنها من المواد المسببة للسرطان بالتالى ينطبق نص هذه المادة عليها

– كما ألزمت المادة (219) من ذات القانون فى الباب الخاص بالخدمات الاجتماعية و الصحية المنشأة على التفتيش الدورى اليومى فى كل دورية عمل على أماكن العمل وخاصة الخطرة منها وذلك لاكتشاف المخاطر المهنية و العمل على الوقاية منها وبالتأكيد ليس هناك أخطر من مادة تتسبب فى الإصابة بمرض السرطان 0
– وفى الباب الخاص بالتفتيش فى مجال السلامة و الصحة المهنية و بيئة العمل وضع القانون رقابة على المنشأت وأعطاهم بعض الصلاحيات التى تؤهلهم لذلك مثل : –
إجراء بعض الفحوص الطبية على العمال للتأكد من ملاءمة ظروف العمل , أخذ عينات من المواد المستعملة أو المتداولة فى العمليات الصناعية والتى قد يكون لها تأثير على صحة العمال أو بيئة العمل لتحليلها و التعرف على الأثار الناتجة عن استخدامها , ويكون للجهة الادارية المختصة بناء على تقرير جهازتفتيش السلامة و الصحة المهنية و بيئة العمل الأمر بإغلاق المنشأة كلياً أو جزئياً فى حالة وجود خطر يهدد صحة العمال أو سلامة بيئة العمل حتى تزول أسباب الخطر وذلك ما حدث فى الشركة المصرية الأسبانية لمنتاجات الأسبستوس ” أورا مصر” التى تم إغلاقها لوجودخطر على العاملين بها بسبب هذه المادة وعدم إتخاذ الشركة للتدابير التى نص عليها القانون لحماية العمال أو التدابير التى نصت عليها إتفاقية الحرير الصخرى الخاصة بالأسبستوس 0

– وضعت تشريعات خاصة لحماية البيئة من التلوث فقد صدر عام 1994 القانون رقم (4) الخاص بحماية البيئة بوجه عام من أى ملوثات فنصت المادة (33) من هذا القانون على ألزام القائمين علي انتاج او تداول المواد الخطرة سواء كانت في حالتها الغازية او السائلة أو الصلبة أن يتخذوا جميع الاحتياطات بما يضمن عدم حدوث أى أضرار بالبيئة . كذلك ألزمتهم بالتعامل الأمن مع المخلفات الخطرة والاحتفاظ بسجل لها . وبالرغم من ذلك وجدنا نفايات الأسبستوس ملقاة خلف مصنع الشركة المصرية الأسبانية لمنتجات الأسبستوس ” أورا مصر ” والتى لها تأثير ضار على البيئة والعاملين بها نتيجة لتطاير ألياف الأسبستوس بواسطة الرياح وذلك طبقاً لتقرير المعاينة التى أجرتها لجنة من المختصين بوزارة الصحة و السكان للشركة 0
– كما إن المادة ( 34) وضعت شروط للموقع الذى يقام عليه أى مشروع بأن يكون مناسب لنشاط المنشأة وألا تجاوز جملة ملوثاته فى الهواء الحد المسموح به قانوناً مما يعنى أن تكون هذه المنشأت بعيدة عن المناطق السكنية والملوثات الناتجة عنها لاتتعدى الحد المسموح به قانوناً0
كماألزمت المادة (43 ) صاحب المنشأة بإتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لعدم تسرب أو انبعاث ملوثات الهواء داخل مكان العمل إلا فى الحدود المسموح بها قانوناً وتوفير سبل الحماية للعاملين 0

فعاليات الحملة التى قام بها المركز بمشاركة المجتمع المدنى لمواجهة الاسبستوس



التعليقات (0)




Post Column