حابي للحقوق البيئية » حملات, حملات سابقة, حملة الدفاع عن نهر النيل » طعن خاص بإقامة جزيزة صناعية فى النيل

طعن خاص بإقامة جزيزة صناعية فى النيل

تم النشر بتاريخ: 23  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة
تحية طيبة وبعد
يتشرف بتقديم هذا الطلب كل من أحمد نبيل الهلالي المحامي وأحمد سيف الإسلام حمد المحامي وربيع محمد راشد المحامي و محمد إبراهيم محمد المحامي و خليل أبو الحسن محمد المحامي . ومحلهم المختار مكتب الأستاذين / أحمد سيف الإسلام حمد و محمد إبراهيم محمد المحاميان وعنوانه : مساكن الزاوية الحمراء بلوك174 مدخل1شقة 6.
ضد السيد الدكتور وزير الأشغال والموارد المائية بصفته ، و يعلن بهيئة قضايا الدولة بجمع التحرير .
نتشرف بعرض الآتي

بموجب هذا الطلب يتقدم الطالب بالطعن على القرار السلبي للسيد الدكتور وزير الأشغال والموارد المائية بصفته ، وذلك حيث أن الطالبين وآخرين قد تقدموا بشكوى للسيد الوزير بتاريخ 19 / 5 / 2002 حيث أخذت الشكوى رقم 190 بتاريخ 20 / 5 / 2002 بدفتر حماية النيل بمكتب الشكاوي بالوزارة ،حيث تضمنت الشكوى طلب وقف الأعمال الجارية من اعتداء على نهر النيل الذي يتم من خلال إقامة جزيرة اصطناعية أمام المحكمة الدستورية العليا بمنطقة المعادي وإزالة الأعمال التي تمت بالفعل .
وحيث أنه قد مر 60 يوما على تاريخ تقديم الشكوى ولم يرد المطعون ضده عليها مما يعتبر قرارا سلبيا يستوجب الطعن عليه .
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في هذا الصدد :

(( حيث أن المادة العاشرة من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص في فقرتها الأخيرة على أنه (( ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين و اللوائح )) .
ومؤدى هذا النص أنه لكي نكون بصدد قرار أداري سلبي يتعين أن يكون القانون قد فرض على الإدارة اتخاذ قرار معين بلا أدنى تقدير لها في هذا الشأن ورغم توافر الشروط المقررة على النحو المحدد تشريعا فأن جهة الإدارة قد أصمت أذنيها عن نداء القانون و التزمت السلبية ولم تنهض لاتخاذ القرار الذي فرض عليها المشرع اتخاذه – الطعن رقم 789 لسنة 36 ق – جلسة 27 / 4 / 1993 )).
وحيث أنه نظرا لتوافر الجدية والخطر والاستعجال فإن الطالب يطعن على قرار المذكور ويطلب بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الطعين وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب عليه من آثار وذلك للأسباب الآتية :
أولا :مخالفة القرار المطعون فيه للقانون :

· حيث أنه بموجب القانون 48 لسنة 1982 في شأن حماية النيل والمجاري المائية من التلوث وكذلك القانون رقم 12 لسنة 1984 بإصدار قانون الري والصرف فإن وزارة الأشغال والموارد المائية هي المختص الرئيسي بحماية نهر النيل والحفاظ عليه من التلوث وتأمين إمداده بالمياه لكافة الأغراض داخل جمهورية مصر العربية .
· ولما كانت المادة 9 من القانون 12 لسنة 1984 تنص على (( لا يجوز إجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو إحداث تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الري وطبقا للشروط التي تحددها …. )) .
وإذا كان من المعروف أن هناك مأخذ الفسطاط للمياه بجوار هذه الجزيرة الاصطناعية فهذا معناه أنه من الممكن أن يتسبب وجوده في تلويث مياه الشرب الداخلة إلى المأخذ .
· وإذا كانت هذه الجزيرة الاصطناعية قد مدت عليها الطرق ورفعت أعمدة إنارة ، الأمر الذي يوضح بداية بوجود إنشاءات عليها مما يخالف المادة 4 من القانون 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث والتي تنص على : (( لا يجوز التصريح بإقامة أي منشآت ينتج عنها مخلفات تصرف في مجاري المياه . ومع ذلك يجوز لوزارة الري دون غيرها عند الضرورة وتحقيقا للصالح العام التصريح بإقامة هذه المنشآت …. )) .
وإذا كانت هذه الجزيرة لا علاقة لها بالصالح العام ولا نعرف حتى الآن لماذا أنشأت ومن الذي أنشأها فإنها تكون مخالفة للمادة المذكورة .
· ولما كانت هذه الجزيرة الاصطناعية قد أنشأت على أنقاض جزر صغيرة متفرقة تم ردم المسافات فيما بينها وطمسها بالرمال و الدبش الأبيض و الأعمدة الأسمنتية الأمر الذي يخالف أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1969 لسنة 1998 والذي أعتبر الجزر الواقعة في مجرى النيل محميات طبيعية تخضع لأحكام القانون 102 لسنة 1983 .
وحيث أن هذا القانون في مادته الثانية (( يحظر القيام بأعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية و البحرية أو النباتية أو المساس بمستواها الجمالي بمنطقة المحمية )) .
وحيث أن إقامة هذه الجزيرة قد أدى إلى تدهور البيئة الطبيعية بالجزر الموجودة وتدميرها و إتلافها وتغيير شكلها ، فإن إنشائها مخالفا لنص القرار و القانون سابق الذكر .
ثانيا : توافر الخطر و الاستعجال في وقف التنفيذ :

· حيث أن استمرار إقامة هذه الجزيرة الاصطناعية بمجرى نهر النيل يؤدي إلى نتائج يتعذر تداركها .
حيث أن القرار السلبي من وزير الأشغال و الموارد المائية قد أدى إلى استمرار العمل بإنشاء هذه الجزيرة الاصطناعية وما يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على مجرى النهر و مأخذ المياه القريب و الجزر الصغيرة التي كانت موجودة وحالة التنوع البيولوجي بالنهر والجزر الصغيرة الأمر الذي يؤكده الخبراء و المتخصصون في هذا الشأن .
وحيث أن نهر النيل المورد البيئي الرئيسي لحياة المصريين وأن التعامل معه ينبغي أن يراعي هذه الحقيقة بالإضافة إلى مراعاة التشريعات الخاصة بحمايته .
لذا فإن النتائج الخطيرة التي يتعذر تداركها ويصعب في حالة إتمام إنشاء هذه الجزيرة إعادة الأمر إلى ما كان عليه فإن توافر الاستعجال في طلب وقف التنفيذ يكون واضحا .

لذلك
يلتمس الطالب من سيادتكم تحديد أقرب جلسة ممكنة لنظر الشق العاجل و نلتمس القضاء .
بصفة مستعجلة :
بوقف تنفيذ القرار السلبي لوزير الأشغال والموارد المائية و إصدار قراره بوقف الأعمال الجارية في الجزيرة .
وفي الموضوع :
بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وصدور قرار الوزير بإزالة هذه الجزيرة الاصطناعية .
مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع حفظ كافة حقوق الطاعن الأخرى .
وكيل الطاعنين
أحمد سيف الإسلام حمد
محمد إبراهيم محمد
المحاميان



التعليقات (0)




Post Column