حابي للحقوق البيئية » اصدارات, تقارير » التغيرات المناخية (س , جـ )

التغيرات المناخية (س , جـ )

تم النشر بتاريخ: 25  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات

مقدمة :-

بدأ في السنوات الأخيرة من القرن الماضي الاهتمام بظاهرة التغيرات المناخية أو الاحترار العالمي أو ظاهرة الصوبا كما يسمونها ويقصد بكل هذا ارتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلاتها الطبيعية .

وقد نتج عن هذا الاهتمام عقد اتفاقية عام 1992 أثناء انعقاد قمة الأرض الأولى سميت بالاتفاقية الإطارية لتغير المناخ ، ومن المعروف أن الاتفاقيات الدولية يلزم لتنفيذها وضع بروتوكول لاتخاذ الإجراءات التي تنص عليها هذه الاتفاقية ، وقد وضع بروتوكول كيوتو في عام 1997 والذي كان يلزم دول العالم بمعايير محددة لانبعاثات الغازات المسببة لتغيرات المناخية ( ارتفاع حرارة الأرض ) .
ويرجع الاهتمام بهذا الموضوع إلى أن الكثير من العلماء قد حذروا من أن ارتفاع درجة حرارة الجو سيؤدي إلى ذوبان الجليد الموجود في القطبين وبالتالي ارتفاع مناسيب مياه البحار وبالتالي غرق الجزر الموجودة فيها وكذلك كثير من الشواطئ خاصة المنخفضة منها وبالذات تلك المناطق التي تكون على شكل دلتا نهر ، ومنها الدلتا في مصر . وكذلك حذر العلماء من أن هذه الظاهرة ستؤدي إلى تغير الأقاليم المناخية وما يستتبعه ذلك من تصحر للعديد من المناطق وصعوبة الزراعة وانتشار الأمراض والأوبئة ، مع إمكانية تغير فصول السنة ذاتها وتبدلها مع ملاحظة اثر ذلك على المحاصيل الزراعية بالذات .
وعلى الرغم من أن هناك اختلاف بين العلماء حول مدي إمكانية أن تحدث هذه الظاهرة من عدمه ، فانه من الضروري في هذه الحالات أن تؤخذ الاحتياطات الوقائية والتي تتمثل في خفض انبعاث الغازات المسببة لهذه الظاهرة ويأتي على رأسها غاز ثاني اكسيد الكربون والذي يأتي بشكل رئيسي من استخدام الطاقة غير النظيفة مثل البترول والفحم الحجري . ومن هنا فإن هناك الكثير من الجهود الدولية والتي تقوم بها بشكل خاص المنظمات غير الحكومية من اجل الدعوة إلى استبدال الطاقة غير النظيفة بأنواع أخرى من الطاقة ومنها طاقة الشمس و طاقة الرياح ، وكذلك الطاقة التي تنتج عن مساقط المياه.
ولكن من الواضح أن هناك العديد من الدول التي تري انه يجب الاستمرار والحفاظ على استخدام مصادر الطاقة غير النظيفة والتي يقف ورائها الشركات متعددة الجنسيات بالذات شركات البترول مثل اكسون موبيل حتى أن هذا الحلف من الدول والشركات وعلى رأسها أمريكا قد استطاعت أن تجهض بدأ العمل ببروتوكول كيوتو ، وعلى الرغم من أن أمريكا تنتج اكثر من 30 % من إجمالي الغازات المسببة لتغير المناخ العالمي فإنها ترفض أن تصدق على بروتوكول كيوتو بحجة أن ذلك يضر بمصالحها الاقتصادية والصناعية .
وترجع أهمية اهتمامنا بهذا الموضوع نظرا لأن هذه الظاهرة ( التغير المناخي ) يمكن أن تؤدي إلى غرق الدلتا في مصر كما أشار العلماء كما يمكن أن يؤثر تغير الأقاليم المناخية على منتجاتنا الزراعية ، وفي الحقيقة فأن الجهود التي يمكن أن تكون مطلوبة منا كأحد المجتمعات الفقيرة بالطبع ليس الدعوة إلى خفض إنتاجنا الصناعي ، و إنما نعتقد انه من الضروري أن تقوم المنظمات الأهلية بالدعوة إلى تحويل صناعتنا إلى استخدام الطاقة النظيفة ، وكذلك لعب دور في الضغط على أمريكا للموافقة على بروتوكول كيوتو .



التعليقات (0)




Post Column