حابي للحقوق البيئية » أخبار, اصدارات, اعداد النشرة - كراسات وكتيبات » كراسـات الميـاه الحق في المياه طبقا للمواثيق الدولية والتشريعات المحلية

كراسـات الميـاه الحق في المياه طبقا للمواثيق الدولية والتشريعات المحلية

تم النشر بتاريخ: 25  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات
أغسطس 2007شارك في إعداد الكراسة:
ا/ وسام كمال
مقدمة
كشفت الاحتجاجات والتظاهرات التى حدثت بسبب نقص وصول مياه الشرب إلى العديد من القرى فى مصر أن هناك غياب للعدالة فى توزيع مياه الشرب بين المدينة والقرية حيث أنه فى نفس الوقت الذى فيه المدن تكاد تكون مغطاه بمياه الشرب باستثناءات قليلة نجد أن القرى 38% منها فقط مغطاه بمياه الشرب و 56% تصلها بكميات غير كافية ( التناوب ) و 6% محرومة تماماً من مياه الشرب1 , وتؤكد هذه الأرقام مما لا يجعل مجالاً للشك غياب العدالة والخلل الهيكلى فى إدارة هذا المورد وهو ما يعبر عنه بتأخر الانتهاء من إقامة محطات الشرب أو عدم إقامتها أصلاً بحجة غياب التمويل اللازم لذلك , فالتمويل موجود للمدينة وغائب عن القرية .

ويصبح من الضرورى فى هذا الوقت الكشف عن المواثيق الدولية والتشريعات المحلية التى تؤكد على حق المواطنين فى الوصول إلى مياه الشرب . ويلاحظ أن المواثيق الدولية قد أهتمت بهذا الموضوع , وورد فى العديد من الوثائق والإعلانات الدولية , وعلى الرغم من ذلك فإننا نجد أن هذا الحق يذكر غالباً بشكل ضمنى أو فى سياق بعض المواد وليس بشكلاً واضحاً خاصة فى المواثيق الدولية , وإن كانت الإعلانات الدولية قد أكدت على هذا الحق بشكل واضح ( وهى غير ملزمة ) . وهو ما يشير إلى ضرورة التأكيد فى المواثيق الدولية على هذا الحق .

وإذا انتقلنا إلى وضع التشريعات المحلية فى مصر وعلاقتها بذكر هذا الحق نلاحظ وبشكل ملفت للنظر أن التشريعات المحلية قد خلت تماماً من أى ذكر لهذا الحق , ولم نجد عند البحث إلا مادة دستورية ذكر فيها هذا الحق ضمناً وهى المادة 16 والتى تحدثت عن الخدمات الصحية والتى يرتبط تحقيقها بتنفيذ هذا الحق وهو الحق فى وصول مياه الشرب إلى كل المواطنين كل الوقت .

ونود أن نقول أن هذه الكراسة تأتى فى إطار الحملة التى يشارك فيها مركز حابى مع مجموعة من المنظمات الأخرى وذلك بغرض تفعيل حق المواطنين – خاصة فى الريف – فى وصول مياه الشرب إليهم كل الوقت وليس بالتناوب .

1- تقرير عن مياه الشرب – لجنة الاسكان والمرافق بمجلس الشعب 2005 .
المواثيق الدولية والاعلانات
:
وكما ذكرنا فى المقدمة سوف نلاحظ أنه على الرغم من ذكر الحق فى الوصول إلى مياه الشرب ومدى ضرورته وعلاقته بحياه الانسان ذاتها فى هذه المواثيق إلا أنها لازالت بحاجة إلى تعديلات تبرز هذا الحق الذى أصبح يتأكل على الكثير من شعوب الأرض , فمن المعروف أن هناك ما يقرب من 1.1 مليار نسمة , أو 18% من تعداد سكان العالم لا يستطيعون الوصول إلى مياه شرب آمنة , لذلك لابد من السعى لتحقيق الهدف الانمائى الذى نادى به إعلان الألفية وهو خفض نسبة المحرومين من التمتع بالمياه العذبة فى شتى بقاع العالم إلى النصف بحلول عام 2015 .

[ 1 ] الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 :
نص المادة 25 فقرة (1) :

تنص على ان لكل شخص الحق في مستوى المعيشة كافي للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولاسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة.

[ 2 ] العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية :
المادة 12 :

تنص على حق أي انسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه التعليق العام رقم 15على المادة 12 من الميثاق الدولي2000 والذي تصدره اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد اوضح هذا التعليق ان الحق في الصحة حق ضمني يمتد ليشمل ليس فقط الرعاية الصحية ولكن يشمل ايضا العوامل التي تسهم في توفير صحة جيدة مثل :

# امكانية الوصول الى مياه شرب نقية .
# توفير سلامة بيئية .
# توفير غذاء صحي وسك
ن مناسب .
# توفير ظروف بيئية ومهنية صحية .

شروط توافر العامل الاول :
# كفاية المياه .
# صلاحية المياه .
# امكانية الوصول الى المياه .
# امكانية تحمل تكلفة المياه .
أولا كفاية المياه : يعني هذا الشرط أن تكون المياه كافية للفرد كي يؤدي بها جميع أغراضه بشكل سليم ومريح ، ومن المعروف أن حد الفقر المائي للفرد هو 1000م مكعب سنويا ومن يقل عن هذا المعدل يعتبر فقير مائيا.

ثانيا صلاحية المياه: بمعنى أن تكون المياه نقية وصالحة للاستخدام في أغراض الشرب والأغراض المختلفة، خالية من الميكروبات والفطريات والمواد الكيميائية والفيزيائية والإشعاعية التي تشكل تهديد على صحة الإنسان، أيضا أن تكون مقبولة من حيث الرائحة واللون. فمن المعروف أن معظم الأمراض التي تصيب الإنسان هي من جراء تلوث مياه الشرب.

ثالثا إمكانية الوصول إلى المياه: يعني هذا الشرط سهولة الوصول إلى المياه وتجنب المتاعب التي يلقاها البعض أثناء حصوله على المياه، أي انه لابد من توافر حنفية في كل منزل على الأقل وذلك لتجنب تخزينها والذي يعرضها لتكاثر الفطريات والميكروبات، (ولنا أن نضع في الحسبان أن هناك مساكن عديدة بها حنفية بالفعل ولكنها لا توفر المياه، فعادة ما تكون المياه في القرى على بعد عدة من الكيلوميترات خارج القرية وغالبا ما تتحمل المرأة عبء الحصول على المياه من تلك الأماكن البعيدة).

رابعا إمكانية تحمل تكلفة المياه: فلابد من أن تكون المياه في متناول أي فرد سواء غني أو فقير فهي حق أصيل لكل إنسان، وبالتالي ليس من المفترض أن تعتبر المياه سلعة.فيجب على الدولة أن توفرها للمواطنين. (وعلينا أن نضع في الحسبان أيضا أن أهالي القرى يتحملون تكاليف نقل المياه إلى مساكنهم وبالتالي فهم يتحملون تكاليف المياه مرتين، واحدة حين دفع فواتير مياه لا تصل والأخرى حين دفع تكاليف تقل مياه إلى منازلهم).

[ 3 ] اتفاقية حقوق الطفل 1989:
المادة 24
تنص على حق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الامراض وإعادة التأهيل الصحي , وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الضحية هذه.
2-تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملاً وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل:
ج- مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره؛ توضح هذه الفقرة وتأكد على حق الطفل في التمتع بأعلى مستوى من الصحة والذي بالطبع يتوقف على حصوله على مياه سليمة وكافية.

[ 4 ] اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة 1979 :
المادة 14 / فقرة (2)
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرآة في المناطق الريفية لكي تكفل لها على اساس التساوي مع الرجل المشاركة في التنمية الريفية والاستفادة منها وتكفل المرآة بوجه خاص الحق في :
(ح) : التمتع بظروف معيشية ملائمة ولاسيما فيما يتعلق بالإسكان والإصحاح والإمداد بالكهرباء والماء والنقل والاتصالات.
تأكد هذه الفقرة أيضا على حق المرأة في الصحة والذي يتحقق بحصولها على مياه شرب سليمة وكافية، وفي حالة المرأة بالذات يجب الإشارة إلى أنها أكثر ما يتضرر من نقص المياه أو بعدها، فهي من يتحمل عبء نقل المياه من مصدرها إلى المسكن وذلك ليس لها فقط بل لاسرتها.

[ 5 ] مبادئ المؤتمر الدولى للمياه والبيئة :
حدد المؤتمر الدولى للمياه والبيئة الذى عُقد فى دبلن عام 1992 مبادئ دبلن الأربعة التى ماتزال صالحة للتطبيق اليوم وهى :
1- المياه العذبة مورد محود وضعيف وضرورى لاستمرارية الحياة والتنمية والبيئة .
2- ينبغى أن تقوم تنمية وإدارة المياه على منهج تشاركى يضم المستخدمين والمخططين وصناع القرار على كافة المستويات .
3- تلعب المرأة دوراً محورياً فى توفير وإدارة وصيانة المياه .
4- للمياه قيمة اقتصادية فى كل استخداماتها وينبغى الاعتراف بها كسلعة اقتصادية .

التشريعات المحلية
الدستور المصري الصادر سنة 1971 :
المادة 16

تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعا لمستواها. توضح هذه المادة التزام الدولة بتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية والتي لا تتوفر إلا بتوفر المياه، وتخص بالالتزام القرية (ولعلنا نتذكر الوضع الآن الذي يخص المدن بالعناية والاهتمام ويرجئ القرى إلى حين ميسرة).

دعوة للمشاركة
ندعوكم للمشاركة معنا في أنشطتنا المختلفة لمواجهة الانتهاكات البيئية وتفعيل التشريعات والمواثيق الدولية، ونرحب بتبادل الخبرات فيما بيننا، كما نرحب بتلقي الشكاوى الخاصة بالمشكلات البيئية عموما وكذلك قضايا بيئة العمل.

العنوان: 116ش مصر والسودان – حدائق القبة – القاهرة.
الموقع الاليكتروني: www.hcer.org
البريد الاليكتروني: habi_center1@yahoo.com
تليفون: 24861676
تليفون / فاكس: 26820615



التعليقات (0)




Post Column