حابي للحقوق البيئية » بيانات اعلامية » نداء … مطالبنا البيئية من الحكومة

نداء … مطالبنا البيئية من الحكومة

تم النشر بتاريخ: 25  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات
21 يناير 2006السيد / رئيس مجلس الوزراء
السادة الوزراء
نظرا لما تمثله القضايا البيئية من أهمية كبيرة وارتباطها بحياة المواطنين
وصحتهم وأرزاقهم ولان الخطط والبرامج البيئية التي تتطبق حتى الآن لا تلبى
الاحتياجات الضرورية لوقف تدهور الموارد البيئية وحماية المواطنين من
التلوث فان الموقعين أدناه يناشدون سيادتكم الاهتمام والعناية بالمطالب
البيئية الواردة في هذا النداء في بيانكم الجديد الذي سيطرح في مجلس الشعب
في نهاية هذا الشهر .

أولا : نهر النيل :
لم يعد خافيا على احد ما وصلت إليه حالة نهر النيل من تردي وتدهور، نظرا
لحجم وأنواع الصرف التي تصب فيه بالإضافة للاعتداء على شواطئه بالبناء
وإقامة الجزر.

لذلك نرى انه من الضروري وضع خطه محددة زمنية معلنة تتدرج حسب الإمكانيات من ناحية والخطورة من ناحية أخرى وتتضمن الإجراءات الآتية:-

      1- وقف كل أنواع الصرف على النيل من صرف زراعي وصرف صناعي وصرف صحي لما
      لها من آثار مدمرة على كل أنواع الحياة التي ترتبط بالنيل من إنسان وتربة
      زراعية وغيرها

2- وقف كل أشكال البناء على شواطئ النيل وفي جزره وبدون استثناء، ولمدة
زمنية لا تقل عن 5 سنوات ينظر بعدها في هذا الموضوع على حسب الضرورات.

3- النظر في إيجاد وسيلة لنقل الطمي من وراء السد العالي إلى نهر النيل من
جديد نظرا للأهميته المعروفة للتربة الزراعية وخطورة تراكمه خلف السد

4- تعديل قانونى نهر النيل 48 لسنة 1982 والري والصرف 12 لسنة 1984بما
يتناسب مع تحقيق هذه الأهداف والتطبيق الفعال لهذه القوانين ووضع مبدأي
تشديد العقوبة والتدرج نظرا للخطورة العالية .

ثانيا:- مياه الشرب والصرف الصحي:-
لقد ازدادت شكاوى المواطنين من حالة مياه الشرب وأصبح اللجوء إلى الفلاتر
والمياه المعدنية قاسما مشتركا حسب حالتهم المادية ولم تقتصر الشكاوى على
مناطق دون غيرها وإنما شملت معظم المحافظات ،يضاف إلى ذلك ضعف وصول المياه
إلى العديد من المناطق مع عدم وصولها إلى مناطق أخرى ثم تأتى الطامة
الكبرى في تحويل مياه الشرب من حق وخدمة إلى سلعة بزيادة سعرها !

يتداخل مع ذلك حالة الصرف الصحي وعدم وجوده في العديد من المحافظات خاصة
القرى واثر ذلك على الصحة العامة والمياه الجوفية والاراضى الزراعية
ونعتقد انه أصبح من الضروري اتخاذ مجموعة من الإجراءات ياتى على رأسها:-

      1- النظر بجدية في ازدياد شكاوى المواطنين من مياه الشرب والتي ترتبط
      بحالة نهر النيل وضرورة حمايته كما سبق ذكره وتطوير آليات تنقية مياه
      الشرب .

2- الاستفادة الفعلية من التقارير الصادرة عن المجالس القومية المتخصصة
ولجنة الإسكان بمجلس الشعب وتقرير وزارة الدولة لشئون البيئة والتي تشير
جميعها إلى ما ذكرناه عاليه وتضع بعض الحلول.

3- وقف المرحلة الثانية من زيادة أسعار المياه تمهيدا للعودة للقيمة
السابقة للمياه في القاهرة الكبرى مع تعميمها على كل المحافظات مع إمكانية
وضع أسعار خاصة للمشروعات الإنتاجية والخدمية والتفرقة بين الاستخدام
الشخصي و الاستخدام من اجل الانتاج.

4- الإسراع بوضع خطة معلنة ومحددة زمنية لتوفير الوسائل والآليات الخاصة
بتوصيل الصرف الصحي بحلول ابتكاري تقلل النفقات إلى أدنى حد ممكن
وبالاعتماد على الدراسات والتجارب المحلية .

ثالثا:- الأراضي الزراعية :-
لم يعد خافيا على احد ما تتعرض له
الاراضى الزراعية من تدهور وتدمير، سواء بسبب البناء عليها أو تجريفها أو
التعامل الكثيف معها بالأسمدة والمبيدات، وإذا كانت هذه الأراضي تمثل سلة
الغذاء الأساسية لمجتمعنا فان الأمر أصبح يحتاج إلى وقفة حازمة في هذا
الموضوع
ولذلك نرى اتخاذ الإجراءات الأتية :-

      1- وضع خطه زمنية معلنه بتخفيض الاستخدام الكثيف للمبيدات والأسمدة إلى
      أدنى حد ممكن مع الاتجاه إلى الزراعة العضوية على أن تكون مزارع الدولة
      نموذجا لهذا الاتجاه .

2- الوقف الفوري ودون استثناءات لاى بناء أو تجريف للاراضى الزراعية .

3- السعي بجدية لإيجاد بدائل مناسبة لسكن الاهالى وأبناءهم سواء في الظهير الصحراوي أو في مناطق أخرى حسب الحالة

4- ضرورة تطوير التشريعات الزراعية الحالية فيما يتعلق بكل أشكال
الاعتداءات على الاراضى الزراعية مع تشديد العقوبات في هذا المجال خاصة
وقد تم إلغاء الأحكام العسكرية التي كانت تقوم بدور رادع في مواجهه هذه
الاعتداءات.

5- تشديد العقوبات في التشريعات الزراعية فيما يتعلق باستيراد وتداول
المبيدات الخطرة والممنوع تداولها، حتى تتساوى مع عقوبة تجارة المخدرات
لأنها لا تقل خطورة عنها ، مع تطبيق المواد الخاصة بتداول المخلفات
والنفايات الخطرة والواردة بقانون البيئة على القضايا الخاصة بتداول
المبيدات الخطرة والممنوعة.

6- إعداد حملة توعية واسعة للمزارعين حول استخدام المبيدات وأثارها وتشجيعهم على الزراعة الحيوية بمشاركة المنظمات الأهلية المعنية.

رابعا :- الهواء :-
نظرا لان درجة تلوث الهواء وكما هو ملاحظ في السنوات الأخيرة في ازدياد
مستمر والذي لم يعد قاصرا على العاصمة وما حولها وإنما أيضا امتد للعديد
من المدن والقرى في أماكن مختلفة من البلاد، والذي تسببه العديد من
العوامل والتي يأتي على رأسها الصناعة والمركبات (السيارات)، مما يؤدى إلى
تأثير سلبي على صحة المواطنين وانتشار الأمراض مما يعنى الاحتياج إلى
المستشفيات والأجهزة والمستلزمات الطبية وغيرها التي تستورد بملايين
الدولارات ،ويؤثر على الاقتصاد القومي من ناحية والأمن القومي من ناحية
أخرى ويصبح من الضروري التعامل الحازم مع هذه الانتهاكات البيئية التي
تصيب المواطنين مع ضرورة اتخاذ الإجراءات الآتية :-

      1- الاهتمام بالمراجعة البيئية الدورية للمنشات الصناعية ومحطات الكهرباء
      مع التطبيق الحازم لقانون البيئة وإجراء تعديل تشريعي يتضمن التفرقة في
      العقوبة حسب خطورة الصناعات مع وضع خطة زمنية لنقل الصناعات الضخمة بعيدا
      عن المناطق السكنية .

2- التشديد على ضرورة عمل دراسة تقييم الأثر البيئي للمشروعات الجديدة
خاصة الصناعية منها، مع ضرورة إضافة نص عقابي بقانون البيئة يجرم عدم عمل
هذه الدراسة بعقوبة مشددة تتدرج حسب مخاطر المشروعات طبقا لتقسيم جهاز
شئون البيئة إلى سوداء ، بنية ، بيضاء مع المنع المطلق لإقامة المنشآت
الصناعية داخل أو بالقرب من المناطق السكنية أو الأراضي الزراعية . .

3- التطبيق الحازم والجاد لما نص عليه قانون البيئة ولائحته التنفيذية من
ضرورة قياس عوادم السيارات وتعديل قرارات وزارة الداخلية الخاص بهذا
الموضوع لإعطاء الفترة المناسبة لتوفيق أوضاع السيارات خاصة في إقليم
القاهرة الكبرى وليس 18 يوم كما هو موجود بقرار الوزارة مع تفعيل العقوبة
الواردة بالقانون وتوسيع نطاق التطبيق لأقصى مدى ممكن خارج أقسام المرور .

خامسا :- المخلفات الطبية الخطرة :-
نعلم جميعا انه حتى الآن
لا توجد أنظمة أو آليات مستقرة وواضحة، فيما يتعلق بإدارة المخلفات الطبية
الخطرة سواء فيما يتعلق بخلطها في المخلفات العادية، أو بحرقها بطرق تؤدى
إلى مزيد من الأضرار، أو بإلقائها في أماكن غير مناسبة .

لذا فانه أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع هذا الموضوع مع وضع خطه مناسبة ومعلنة تتضمن :

      1- تحديد أماكن إنتاج هذه المخلفات .

2-تحديد مدى زمني متدرج، يتم فيه إنشاء مدافن صحية خاصة لدفن هذه المخلفات
وما يرتبط بذلك من وجود آلية للفصل من المنبع بين المخلفات الخطرة
والمخلفات العادية .

3- تنظيم حملة قومية تشارك فيها المنظمات الأهلية وتهدف إلى التعريف بطرق التعامل مع هذه المخلفات الطبية الخطرة .

4- التفعيل الصارم للعقوبات الواردة بقانون البيئة في حالة مخالفه ما نص
عليه من إجراءات لتداول مواد النفايات الخطرة والتي يقع تحتها المخلفات
والنفايات الطبية الخطرة .

إن حدود وأهمية القضايا والمشكلات البيئية لا تقف فقط عند ما سبق ذكره من قضايا وإنما هناك العديد غيرها .
لكننا وجدنا أن القضايا المذكورة هي من أخطر القضايا التي يمكن أن تكون لها تأثير واضح على حياه المواطنين والأجيال القادمة .



التعليقات (0)




Post Column