حابي للحقوق البيئية » بيانات اعلامية » المنسيون في جنوب مصر

المنسيون في جنوب مصر

تم النشر بتاريخ: 25  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات
2 مايو 2006يبدو أن التغيرات المناخية أصبحت اقرب إلينا مما نتصور ، فالمواطنون
المصريون من البدو الرحل في منطقة وادي العلاقى بجنوب مصر بالقرب من
السودانية يعانون من الجفاف وعدم هطول الأمطار منذ حوالي خمس سنوات وهم
بالطبع يعانون أكثر من الإهمال ؛ إهمال الدولة وإهمال المنظمات الأهلية
وإهمال أصحاب الأعمال وإهمال القوى السياسية 0000 من الجميع .

إن هؤلاء المواطنون أصبحوا بالفعل يعانون من الجوع وأصبح من الضروري أن
نمد أيدينا جميعا إليهم ليس فقط بالطعام فورا وإنما أيضا بمساعدتهم على
مواجهة الظروف الحياتية السيئة التي يواجهونها .

إننا ندعوكم إلى التعرف على أحوال هؤلاء المنسيين كما جاء برسالة الأستاذة نبيلة حامد من وادي العلاقى :

“وادي العلاقى هو وادي نهر جــاف ينبع من جبال البحر الأحمر ويصب في نهر
النيل (بحيرة نــاصر) مخترقــا الصحراء النوبية، سكان وادي العلاقي من
البدو الرحل ينتشرون في أنحاء مختلفة من الوادي ويتركز وجــودهم في الجزء
السفلي عند بحيرة ناصر والجزء العلوي من الوادي، ينقسم بدو العلاقي إلى
قبيلتين تبعا لأصولهم فالعبابدة لهم أصول عربية أمـا القبائل البشارية
فلهم أصول أفريقية ويظهر ذلك واضحا في لغتهم.

ورغم الصعوبات التي يعيشها المواطنون وتعيشها المراة خصوصا إلا أن
التغيرات البيئية الحالية من جفاف وتصحر- خاصة بعد فترة الجفاف الطويلة
والتي زادت عن خمسـة أعوام- قد أدى إلى زيادة تدهور الموارد الطبيعية ومن
أهم مظاهر هذا التدهور هو تراجع وقلة توفر الغطاء النباتي لتلبية حاجيات
البدو بهذه المنطقة وبالتالي تدهور الموارد المائية الجوفية. والتي كان
لها الأثر البالغ على الأسرة بشكل عام وعلى المرأة والطفل بشكل خاص” .
تابع التفاصيل……………….

تقرير عن البدو فى وادى العلاقى- جنوب الصحراء الشرقية

وادي العلاقى هو وادي نهر جــاف ينبع من جبال البحر الأحمر ويصب في نهر
النيل (بحيرة نــاصر) مخترقــا الصحراء النوبية، سكان وادي العلاقي من
البدو الرحل ينتشرون في أنحاء مختلفة من الوادي ويتركز وجــودهم في الجزء
السفلي عند بحيرة ناصر والجزء العلوي من الوادي، ينقسم بدو العلاقي إلى
قبيلتين تبعا لأصولهم فالعبابدة لهم أصول عربية أمـا القبائل البشارية
فلهم أصول أفريقية ويظهر ذلك واضحا في لغتهم.

يتركز وجـود العبابدة في الجزء السفلي من الوادي حول شواطئ بحيرة ناصر
للاستفادة منها كمصدر للمياه وينقسم العبابدة إلي عدة عشــائرفالحميداب
يقيمون في منطقة أم عشيرة والسديناب في منطقة أبوهمبول والفشيجاب في وادي
قليب أمــا العموراب وهي العشيرة البشـارية الوحيدة التي توجد في أسفل
الوادي فتعيش في منطقة السديناب، أما البشارية فيتركز وجودهم في الجزء
العلوي من الوادي حتى حدود السودان وهم أيضاً ينقسمون إلي عدة
عشائرفالحلفاو أو كما يطلق عليهم (الفاو) يقطنون في منطقة الدقين ، وعشيرة
الهدلاب الذين ينتشرون في مناطق عدة من الوادي كخشم منتكوان وخشم العجايب
وخشم الكاموتيت ، أما منطقة خشم فرادة فيسكنه عشيرة كربلاب.

يعتمد بدو وادي العلاقي في حياتهم علي الموارد الطبيعية الموجــودة في
الوادي ، فرغم قلتها إلا أنهم يتفننون في تطويع هذه الموارد بما يتناسب مع
احتياجاتهم فالأشجــار الجافة علي سبيل المثال يقومون بحرقها ودفنها تحت
الرمـال لفترة وذلك لعمل الفحم والذي له شهرة كبيرة في أسوان لمـا يتميز
به من سرعة وقوة الاشتعال ولكن يبقي الرعي هو النشـاط الذي يعتمد عليه
المجتمع البدوي بشكل أسـاسي في حياتهم ، فهم يستغلون النباتات الخضراء
الحولية منها (تنمو لفترات قصيرة بعد سقوط الأمطار) و الدائمة في رعي
الأغنام والماعز والأبل ويقوم النظام الاقتصادي في المجتمع البدوي علي عدة
أنشطة مثل رعي الأغنام والماعز والإبل وتجــارة الفحم وتجميع النباتات
الطبية والتجارة بها

تعتبر المرأة من الدعائم الهامة في هذا المجتمع ، فهي تقوم برعاية الأطفال
والطهي وحياكة الملابس ورعي الأغنام في المناطق المجاورة للخيام ، وتساعد
في نصب الخيام عند الانتقال لمناطق جديدة، وتبذل المرأة مجهود كبير في حمل
المياه ونباتات الرعي لمسافات طويلة مما يضعف من قدراتها الجسمانية وخاصة
مع غياب الرعاية الصحية عن المنطقة، وهم لا يجيدوا القراءة والكتابة.

ورغم الصعوبات التي يعيشها المواطنون وتعيشها المراة خصوصا الا ان
التغيرات البيئية الحالية من جفاف وتصحر- خاصة بعد فترة الجفاف الطويلة
والتي زادت عن خمسـة أعوام- قد أدى الى زيادة تدهور الموارد الطبيعية ومن
اهم مظاهر هذا التدهور هو تراجع وقلة توفر الغطاء النباتى لتلبية حاجيات
البدو بهذه المنطقة وبالتالى تدهور الموارد المائية الجوفية. والتي كان
لها الأثر البالغ على الأسرة بشكل عام وعلى المرأة والطفل بشكل خاص .

ما يجب عمله للارتقاء بالأوضاع الحالية للبدو وبالتالى للأرتقاء بمستوى
مشاركة المراة في جميع الظروف وتنمية دخلها و كذلك الحفاظ على طبيعة
المنطقة كمحمية طبيعية:-

1- توفير المياه العذبة بحفر آبار جديدة حيث أن المنطقة تحتوى على بئر
واحد يستخدم من قبل البدو والذي يصل عددهم إلى أكثر من 500 فرد مما يشكل
ضغط على مورد المياه الوحيد .

2- توفير الرعاية الصحية لهم ولحيواناتهم وذلك عن طريق بعض القوافل الطبية فى كافة التخصصات والمتابعة الدورية وإنشاء وحدة صحية .

3- توفير أساسيات الحياة لهم من مأكل وملبس عن طريق إنشاء جمعية تعاونية
وتدريبهم على إدارتها وامدادهم بما يلزمهم من المواد الغذائية  .

4- سكان البدو فى هذه المنطقة من مكونات المحمية لذا يجب من إدارة
المحميات بجهاز شؤون البيئة وضعهم فى خطة الإدارة ورعايتهم وحل مشاكلهم .

5- تقييم الوضع الحالي للثروة الحيوانية هناك من (الإبل والماعز والغنم)
وذلك لاقتراح بعض الطرق التى يمكن بها زيادة الإنتاج الحيواني .

6- عمل بعض الأبحاث المستقبلية لرؤية كيفية الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إن وجدت

7- زيادة الوعي تجاه أهمية المحافظة على الهوية التى يتمتع بها هؤلاء البدو .

8- الاستفادة من حفر الآبار فى زراعة النباتات الصحراوية الموجودة داخل
المنطقة واستعمال احدث أساليب الري للحفاظ على المياه خاصة النباتات التى
تستخدم لغرض الأكل و الرعي وكذلك الأشجار المعمرة .

9- عمل بعض الدورات التدريبية لامكانية الاستفادة من بعض الموارد الطبيعية
الموجودة هناك لعمل بعض الحرف مثل عمل الخوص والاستفادة من أصواف الغنم .

10- فتح فصول محـو الأمية بمناهج تتناسب مع المجتمع البدوي .

11- ورشة عمل ليوم واحد وذلك لتوضيح جميع الظروف المحيطة بهؤلاء البدو
وذلك لجذب بعض الجهات والهيئات المانحة لدعم التنمية فى هذه المنطقة .

12- جمعية تنمية المرأة والحفاظ على البيئة بوادي العلاقى تأخذ على عاتقها
تنفيذ بعض المشروعات إن وجدت التمويل المناسب حيث يوجد بها كفاءات دربت
على أعلى مستوى فى وحدة الدراسات البيئية والتنمية بجامعة جنوب الوادى .



التعليقات (0)




Post Column