حابي للحقوق البيئية » اصدارات, بيانات اعلامية » العدالة البيئية في 100 يوم

العدالة البيئية في 100 يوم

تم النشر بتاريخ: 25  سبتمبر  2013     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات

ترتبط الحقوق البيئية ارتباطاً وثيقاً بحقوق المواطنين فى الكرامة والحياه والعدالة الاجتماعية وذلك وفقاً لما تنص عليه كافة مواثيق حقوق الانسان الدولية ويعتبر حق المواطنين فى وصولهم إلى الموارد ومشاركتهم فى إدارتها وإتاحة المعلومات التى تمكنهم من المشاركة الفعالة فى إدارتها هى اساس تطبيق العدالة البيئية وما يرتبط بذلك من الحق فى البيئة النظيفة والغذاء الصحي ومياه الشرب الامنة والصحة البيئية والمسكن المناسب بيئيا للحفاظ على الكرامة والحياة وتطبيق العدالة الاجتماعية .
ولقد وضع رئيس الجمهوريه خطة الـ100 يوم الاولى , والتي نرى ان هناك العديد من عناصر هذه الخطة يرتبط بالعدالة البيئية وما تمثله من حقوق المواطنين في الوصول الى الموارد ، لذا فاننا نقدم رؤيتنا للعناصر اللازمة لتحقيق العدالة البيئية متفاعلين مع ما ورد فى خطة الرئيس واضعين ما نراه ضرورى أن يضاف إليها وذلك على النحو التالى :

أولاً : رؤيتنا حول العناصر الواردة فى خطة الرئيس فى 100 يوم والمرتبطة بالعدالة البيئية:

1- النظافة والتجميل:
ويستهدف هذا البند طبقا لخطة الرئيس، ازالة القمامة من الشوارع واعادة تجميل الاحياء.
وعلى الرغم من اتفاقنا مع ضرورة وجود مكافأت وحوافز للعاملين بالأجهزة المتصلة بعملية إزالة القمامة من الشوارع والتجميل مع التأكيد على أن النظافة والتجميل هي من الحقوق البيئية للمواطنين والتي لا تآتي فقط بالتوعية الاعلامية أو خطب الجمعة، وانما تاتي بوضع نظام وآلية لجمع القمامة وهو ما يستلزم وجود صناديق كافية بالشوارع مع زيادة عدد مرات تفريغ هذه الصناديق يوميا، وهو ما يستلزم ايضا وضع تصور واضح لعملية نقل هذه القمامة ثم تدويرها حتى لا تنقل القمامة من مكان وتلقى في مكان آخر.
أما بالنسبة للتجميل فإننا نرى أن الاعتماد على الجهات المختصة والموظفين لزراعة الاشجار والنباتات هي عملية اثبتت فشلها وعدم استمراريتها، لذا فاننا نرى انه من الضروري ان يكون هناك الية لتشجع المواطنين على الزراعة في الشرفات وفوق الاسطح وامام المنازل ، وذلك بتوفير الشتلات المناسبة من حيث النوعية والتكلفة والارشادات اللازمة. وذلك حتى يكون هناك استمرارية في عملية التجميل وفي نفس الوقت فهي مساهمة من المواطنين في خفض الملوثات الكربونية في الهواء من خلال عملية زراعة النباتات والاشجار في الطرقات.

2- المرور:
من المعروف ان الانبعاثات الناتجة عن السيارات تلعب دورا اساسيا في ازدياد نوبات تلوث الهواء، وما يؤدي اليه ذلك من انتهاك لحق المواطنين في الصحة البيئية، لذا فان ما ورد في خطة الرئيس لـ100 يوم الأولى تحت بند المرور وما تستهدفه من تحقيق سيولة مرورية بالقاهرة الكبرى وعواصم المحافظات، من الطبيعي ان يؤدي الى تقليل نسبة الانبعاثات الناتجة عن السيارات في الهواء.
ونرى لاستكمال هذه العملية ولتحقيق وتفعيل حق المواطنين في البيئة الصحية والهواء النظيف ضرورة ان يتم قياس عوادم السيارات، وذلك طبقا لقرارات وزير الداخلية الخاصة بقياس عوادم السيارات ونص قانون البيئة 4 لسنة 94 وتعديلاته، وذلك للحد من التلوث الناتج عن السيارات في شوارع القاهرة الكبرى والمحافظات.

ثانياً عناصر أخرى نرى أنه من الضرورة التعامل معها فى خطة الــ 100 يوم :

1- الأرض الزراعة :
يتطلب الوضع الراهن للبلاد ضرورة المراقبة الحاسمة لتطبيق قانون حماية الارض الزراعية للتصدي لكافة اشكال البناء على الارض الزراعية ، أو تبويرها أو تجريفها، مع اتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية اللازمة لمن قاموا بهذا البناء أو التجريف أو التبوير. مع ضرورة عمل تعديل تشريعي في أقرب وقت ممكن لتغليظ العقوبات المرتبطة بهذه الجرائم , خاصة وأن هناك الآلاف من الأفدنة تم البناء عليها وتبويرها خلال الفترة الماضية وهو ما يُعد انتهاكاً لحق المواطنين في الوصول إلى الغذاء الآمن ويهدد السيادة الغذائية للمجتمع المصرى .

2- مياه الشرب :
فى بيان صحفى للجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء ذكر أن هناك 20,7% انخفاض فى متوسط نصيب الفرد من المياه النقية المنتجة عام 2010 / 2011 وإذا علمنا أيضا أن هناك 56% من المواطنين بالريف المصرى لا تصلهم المياه بشكل منتظم وإذا كانت مخصصات موازنة 2011 الخاصة بالمياه قد انخفضت بنسبة 20% عن عام 2010 فإننا نرى هنا أننا أمام وضع خطير فيما يتعلق بوصول مياه الشرب وإذا كان الجهاز المركزى للعئبة والاحصاء قد أرجع هذا الانخفاض المذكور وذلك بسبب تعطل بعض المحطات مياه الشرب عن العمل وعدم استكمال البعض الأخر لذا فإننا نرى ضرورة أن يوجه الرئيس الجهات المسئولة عن المالية وغيرها بتدبير الموارد المالية اللازمة لتشغيل واستكمال هذه المحطات وكذلك ضرورة توجيه الجهات المسئولة عن مياه الشرب بإعداد تقرير عن وضع مياه الشرب فى مصر على أن يتضمن هذا التقرير خطة واضحة معلنة بمواعيد توصيل مياه الشرب للقرى والمناطق المحرومة وذلك خلال تنفيذ خطة الــ100 يوم .

3- نهر النيل:
يتعرض نهر النيل منذ زمن بعيد إلى الاهمال والتعدى المستمر واليومى وقد طال هذا الاهمال علاقتنا بدول حوض النيل وكذلك كانت الادارة غير الرشيدة لهذا المورد سبباً فى وصوله إلى أسوأ حالاته ومما فاقم من ذلك خلال العام والنصف الماضى الفوضى العارمة التى سببها التفريغ الأمنى للبلاد . ومن هنا فإننا نرى ضرورة :
• الوقف الفوري لكافة أعمال البناء والردم على ضفتي النيل من أسوان حتى رشيد ودمياط ، حتى لو كانت مرخصة .
• تشكيل لجنة مستقلة من خبراء وقانونيين وجمعيات أهلية لمراجعة كافة التراخيص التي صدرت خلال العامين الماضيين.
• ضرورة قيام الجهات المختصة (وزارة البيئة – جهاز شئون البيئة) باعداد تقرير عن الصرف الصناعي في نهر النيل ومدى التزام الشركات الصناعية ومحطات الكهرباء وغيرهما بالتشريعات المعمول بها في هذا المجال لمنع وتجريم ذلك الصرف وذلك خلال فترة الـ100 يوم تمهيدا لاتخاذ الاجراءات اللازمة فيما بعد الـ100 يوم الاولى.
• تشكيل لجنة من الجهات المسئولة عن الصرف الصحي (وزراة الاسكان – الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي – المحافظات) وخبراء مستقلون ومنظمات اهلية، وذلك لتقوم باعداد تقرير عن الصرف الصحي في نهر النيل والاجراءات المطلوبة لمواجهة هذا الانتهاك الذي يتعرض له نهر النيل ، وذلك تمهيدا لاتخاذ الاجراءات اللازمة فيما بعد الـ100 يوم الاولى. مع ضرورة نشر هذه التقارير على الموقع الالكترونى لبوابة الحكومة المصرية .
• ضرورة أن يقوم الرئيس محمد مرسى بعقد لقاء عاجل مع رئيس الوزراء الأثيوبى وذلك لتفكيك المشكلات التى خلقها النظام السابق وطمأنة الجانب الأثيوبى على وضع علاقة من نوع جديد بين مصر واثيوبيا وباقى دول الحوض تعتمد على المنفعة المتبادلة ومرعاة المصالح واحتياجات كل بلد على حدة وذلك لكل دول حوض نهر النيل .

4- الطاقة المتجددة والطاقة النووية :
أ- الطاقة المتجددة :
نرى ضرورة تشكيل لجنة علمية متخصصة تضمم ممثلين من منظمات المجتمع المدنى وذلك لوضع رؤية للتعامل مع الطاقة الشمية وطاقة الرياح وباقى أنواع الطاقة المتجددة وذلك لأن هذه الطاقة هى المستقبل الحقيقى للتنميو المستدامة فى مصر .
ب – الطاقة النووية :
من المعروف أن فكرة توطين الطاقة النووية فى مصر كان يقوم بها النظام السابق من أجل الايحاء بأنه يقوم بعمل وطنى بينما الحقيقة أبتت إنها عملية كانت ومازالت تتم فى المنطقة العربية بهدف نقل المصانع منتهية الصلاحية والتكنولوجيات الأقدم فى هذا المجال وبالشروط التى تحددها الدول التى تصدر هذه التكنولوجيات – بالطبع بما لا يضر دولة اسرائيل – وليس من أجل أعمال وطنية هذا بالاضافة إلى أنه من المعروف أن هناك العديد من المخاطر والتكاليف الضخمة التى تتطلبها إقامة المفاعلات النووية وبالطبع هذا سوف يؤثر على على أى خطط أو أفكار توضع فى مجال الطاقة المتجددة لذا فإننا نرى أن ينصب الاهتمام اساسا على الطاقة المتجددة سالفة الذكر عاليه .

5- الغاز الطبيعى :
ازدادت الاكتشافات الخاصة بالغاز الطبيعى خاصة فى البحر المتوسط خلال الاعوام القليلة الماضية إلى حدود عالية مما أدى إلى تهافت الشركات الدولية لدخول هذا المجال وعقد الاتفاقيات الخاصة بالبحث والتنقيب عن الغاز وما يصاحبه من مواد اخرى فى منطقة شمال البحر المتوسط , لذا نرى ضرورة وقف أى موافقات جديدة لحين مراجعة الملف كاملا مع اعطاء اهتمام خاصة للاتفاقية التى تمت مع شركة بريتش بتروليم الانجليزية .

6- المحميات الطبيعية :
هناك العديد من الاعتداءات التى تتم على المحميات الطبيعية منذ فترة طويلة ومن المعروف ان المحميات الطبيعية تلعب دوراً اساسيا فى ضبط التوازن ابيئية بين المنظومات البيئية المختلفة , وقد جرى العديد من الاعتداءات خلال العامين الماضيين على العديد من المحميات الطبيعية وعادة ما تتم هذه الاعتداءات على حرم هذه المحميات لذا فأننا نرى أنه من الضروةرى تشكيل لجنة من الجهات المختصة بجهاز شئون البيئة ووزارة السياحة والخبراء والمنظمات الأهلية وذلك لمراجعة الموافقات التى تمت لإقامة مشروعات اقتصادية أو سياحية المتاخمة أو التى تقع داخل حرم المحميات خاصة خلال العامين الماضيين والخروج بتقرير فى خلال المائة يوم يتم على اساسه اتخاذ القرارات اللازمة لحماية هذه المحميات .

إن الدولة مسئولة عن احترام وحماية والوفاء بحقوق المواطنين البيئية طبقاُ لما جاء بالمواثيق الدولية لحقوق الانسان ، وأننا سوف نتابع ونراقب تنفيذ هذه الملفات خلال الـ100 يوم الاولى .
ونحن ندعو كل المنظمات المدنية والمواطنين للتضامن معنا فى المطالبة بهذه الحقوق خلال خطة الـ100 يوم الاولى للرئيس .



التعليقات (0)




Post Column