حابي للحقوق البيئية » أخبار » أخر أخبار حملة حابى ضد شركات الأسمنت

أخر أخبار حملة حابى ضد شركات الأسمنت

تم النشر بتاريخ: 10  سبتمبر  2017     بواسطة ال   ·   لا يوجد تعليقات

مع بداية تصريحات الحكومة بوقف دعمها للغاز الذى يستخدم كوقود فى مصانع الاسمنت وبدأت الشركات تطالب الحكومة باستخدام الفحم كوقود بديل عن الغاز ومن هنا بدأت مشاورات بين الطرفين حول هذه السياسة الجديده (الخاصة باستخدام الفحم) .

واعترضت العديد من المنظمات الأهلية والصحفيين والشخصيات العامة  على سياسة أستخدام الفحم حتى أن وزيرة البيئة فى ذلك الوقت الدكتورة/ ليلى اسكندر حذرت من مخاطر استخدام الفحم على البيئة وحقوق الانسان البيئية ودفعت ثمن ذلك منصبها الوزارى .

وكان من الواضح أن الحكومة قررت عمل صفقة مع شركات الاسمنت لعملية تبديل استخدام الوقود من الغاز الى الفحم ومن الملاحظ هنا أن هذه العملية تمت عبر المشاركة بين الدولة والشركات الصناعية واقتسام الفوائد لكلاهما .

ومن خلال رصد حابى للقضايا التى تقام من جهاز شئون البيئة (المسئول عن تطبيق قانون البيئة المحلى) ضد الشركات الصناعيه فى المحاكم حيث يهدف حابى إلى التدخل فى مثل هذه القضايا والوصول الى معلومات تبين مدى التزام الشركات الصناعية بالقانون من عدمه ، وقد اكتشف حابى من خلال هذه العملية أن هناك قضايا مقامة ضد شركات الاسمنت من جهاز شئون البيئة نظرا لقيامها بالتحول من استخدام الغاز الى استخدام الفحم كوقود لمصانعها بدون تقديم أية دراسات لتقييم الاثر البيئى أو عمل أية جلسات استماع مع المواطنين المحتمل تضررهم من عملية التحويل وذلك طبقاً لقانون البيئة المصرى حتى أن هذه الشركات لم تنتظر صدور تعديلات القانون أو اللائحة التنفيذية التى تحدد التزامات هذه الشركات عند التحويل من الغاز إلى الفحم .  

ومن هنا تضرب هذه الشركات عرض الحائط بحق المواطنين فى الصحة وحقهم فى المشاركة فى اتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهم وحقهم فى الوصول للمعلومات .  وهى الحقوق المتضمنة فى دستور جمهورية مصر العربية وكذلك التى تحتويها مواثيق الشرعة الدولية .

وعلى أثر ذلك تبنى مركز حابى  حملة ضد استخدام شركات الاسمنت (متعددة الجنسيات) للفحم تحت عنوان #اوقفوا_انتهاكات_شركات_الأسمنت http://www.hcer.org/?p=1144  

وذلك بهدف بناء حركة محلية ودولية لمطالبة شركات الاسمنت الالتزام بقواعد الشفافية والإعلان عن محاضر جلسات الاستماع ونشر ملخصات دراسات تقييم الأثر البيئى وفقاً لما ينص عليه قانون البيئة ومواثيق حقوق الانسان الدولية والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الانسان التى اصدرتها الأمم المتحدة .
وقد بدأ حابى بإرسل هذه المطلبات لكل من شركة لافارج مصر للاسمنت ومجموعة السويس مصر للاسمنت, هذا  وقد تضامنت مع الحملة عدد من المنظمات الدولية وهى Business & Human Rights Resource Centre / ELAW “Environmental Law Alliance Worldwide” Rights  / “ESCR” Economic, Social and Cultural  ،AITEC , وكانت من أهم مشاركات Business & Human Rights Resource Centre إعادة مخاطبة الفرع الرئيسى لشركة لافارج فى فرنسا وكذلك مخاطبة شركة هايدلبرج الالمانية (المالك الجديد لمجموعة شركات اسمنت السويس) وإعادة إرسال مطالبات حابى إليهما ومطالبتهم بالرد على هذه المطالبات .

ولم تستجيب الشركتان ولم ترد على حابى, فى حين ردت الشركتين على مخاطبات Business & Human Rights Resource Centre ولكن بردود واهية وغير واضحة على الاطلاق .

 ومن ثم خاطب حابى كلا من وزارة البيئة وجهاز شئون البيئة لحثهم على إلزام شركات الأسمنت بالتشريعات المحلية والمواثيق الدولية، وعلى الرغم من أن الجهار تفاعل مع حابى إلا أن استجابته كانت غير كافية ولم ترد على جوهر مطالبات حابى ، واستمرت هذه المخاطبات مع الشركات وجهاز شئون البيئة ما يقرب من عام .

وبعد مشاورات مع العديد من المنظمات الحقوقية المعنية والنشطاء اتفقوا على ضرورة اللجوء إلى القضاء، فقام حابى بتقديم الطعن رقم 403لـ71 ق أمام محكمة القضاء الادارى (مجلس الدولة)، اختصم فيه كلاً من رئيس مجلس الوزراء بصفته ووزير الدولة لشئون البيئة بصفته الرئيس التنفيذى لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة ورئيس جهاز شئون البيئة ورئيس شركة لافارج مصر للاسمنت ورئيس مجموعة السويس للاسمنت ليصدر الحكم فى مواجهتهما، مطالباً القضاء بإلزام جهاز شئون البيئة بالأعلان عن ملخصات دراسات تقييم الأثر البيئى ومحاضر جلسات الاستماع الخاصة بالشركات التى تعمل بالفحم مع إلزامه للشركات بأن تقوم أيضاً بالإعلان عنهما .

هذا وتعتبر من أهم نتائج هذه الحملة فى زيادة أهتمام ومشاركة المنظمات الأهلية فى مواجهة انتهاكات وممارسات شركات الاسمنت , كذلك دعم المنظمات الدولية لحمة حابى المحلية ضد انتهاكات شركات الاسمنت وسعيها للعب دور فى تحقيق أهداف الحملة من خلال ضغطها على الفروع الرئيسية لشركات الاسمنت دولياً, تسليط الضوء على أهمية حق المواطن فى الوصول إلى المعلومة والمشاركة فى اتخاذ القرارات كأحدى الأدوات التى يمكن من خلالها إلزام الشركات بالقوانين والمواثيق الدولية ، كما تمثل أهم نتائج الحملة فى استجابة القضاء والمحكمة لمطالب حابى حيث حكمت المحكمة فى جلستها المنعقده بتاريخ 20/7/2017 بالتصريح لحابى باستخراج المستندات المطلوبة (ملخص دراسات تقييم الاثر البيئى ومحاضر جلسات الاستماع العام للشركات سالفة الذكر) من جهاز شئون البيئة وذلك فى خطوة غير مسبوقة من القضاء لاقرار الحق فى الوصول للمعلومة البيئية للمواطنين .

وجدير بالذكر أن حابى قد تمكن فعلاً من استخراج بعض من المستندات المصرح بها من المحكمة .
ومازالت القضية متداولة أمام القضاء .



التعليقات (0)




Post Column