تم النشر بتاريخ: 14 فبراير 2013

حابي يصدر تقرير الحق في المياه للنصف الثاني من عام 2012
اصدر مركز حابي للحقوق البيئية تقريره الربع سنوي الثالث والرابع لعام 2012عن احوال مياه الشرب في محافظات مصر المختلفة.
وقد اوضح التقرير تفاقم الانتهاكات التي يتعرض لها حق المواطنون في الوصول إلى مياه الشرب ونوعية المياه التي تزداد سوءا، خاصة في ظل زيادة البقع الزيتية في نهر النيل وانتهاز الشركة القابضة لمياه الشرب هذه الاوضاع لتطالب برفع اسعار مياه الشرب لتزيد من الانتهاكلات التي يتعرض لها المواطنين خاصة ومواكبة هذا مع رفع جماعي لاسعار السلع والخدمات.

وردت المواد الخاصة بحقوق المواطنين البيئة ووصولهم إلى الموارد الطبيعية فى الباب الأول والثانى : المواد الواردة فى الباب الأول : المادة 15 حماية الرقعة الزراعية , المادة 18 الحفاظ على الثروات الطبيعية , المادة 19 نهر النيل وموارد المياه , المادة 20 حماية الشواطئ والبحيرات والآثار والمحميات الطبيعية . المواد الواردة فى الباب الثانى : المادة 67 المسكن والمياه والغذاء , المادة 69 الحق فى بيئة صحية سليمة .

المواد الوادة بالدستور والتعليق عليها :
المادة 15 : الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتعمل على تنمية المحاصيل والأصناف النباتية والسلالات الحيوانية والثروة السمكية وحمايتها، وتحقيق الأمن الغذائى، وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعى وحسن إدارته وتسويقه، ودعم الصناعات الزراعية. وينظم القانون استخدام أراضى الدولة؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحمى الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال .
ملاحظات على الصياغة :
كانت الصياغة الواجب وضعها بديلا عن "حماية الرقعة الزراعية وزيادتها" هى "الإدارة الرشيدة للرقعة الزراعية" والتى تتضمن بالاضافة إلى الحماية التنمية المستدامة وضمان السيادة الغذائية التى تعنى تأمين الغذاء للمواطنين والاعتماد على الذات.
ما ينقص المادة :
افتقدت هذه المادة إضافة حق المزارعين فى الوصول إلى مياه الرى وهى ضمانة اساسية لا يمكن بدونها حماية الرقعة الزراعية أو زيادتها .

المادة 18 : الثروات الطبيعية للدولة ملك الشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها، ومراعاة حقوق الأجيال فيها ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها،أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون وكل مال لا مالك له فهو ملك الدولة
ملاحظات على الصياغة :
الموارد الطبيعية هو تعبير أدق من الثروات الطبيعية فكلمة موارد تعنى ثروات قابلة للاستفادة منها أما الثروات فممكن أن تكون موجودة ولكنها غير قابلة للاستفادة الا بشروط غير متوفرة فى الوقت الحالى
ما ينقص المادة :
لم يرد فى هذه المادة حق المواطنين والمجتمع المدنى فى المشاركة فى إدارة هذه الثروات لأنه الضامن لوصول المواطنين إلى العوائد

المادة 19 : نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها، ومنع الاعتداء عليها وينظم القانون وسائل الانتفاع بها ملاحظات على الصياغة :
صياغة هذه المادة كلها ملتبسة هنهر النيل هو أحد موارد المياه وكان يمكن أن يذكر نهر النيل والمياه الجوفية كمصادر رئيسية وبدلا من أن يكون هناك تعبيرات مثل الحفاظ عليها وتنميتها فكان تعبير الادارة الرشيده لهذه الموارد والتى تضمن استدامتها هى تعبيرات أدق فى الصياغة .
ما ينقص المادة :
تحديد ان الاعتداء على نهر النيل جريمة لا تسقط بالتقادم وكذلك أن حماية هذا النهر والدفاع عنه ليس التزام للدولة فقط وإنما هو واجب على كل مواطن

المادة 20 : تلتزم الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها، وصيانة الآثار والمحميات الطبيعية، وإزالة ما يقع عليها من تعديات ملاحظات على الصياغة :
هذه المادة تحدد دور الدوله فى علاقتها بالمحميات الطبيعية فقط صيانتها وهو دور قاصر جدا ولا يعبر عن أهمية التعامل مع وإدارة هذه المحميات الحالية والمستقبلة ودور الدولة فى حمايتها .
ما ينقص المادة :
كانت تحتاج المحميات الطبيعية إلى مادة خاصة يوضح فيها الإدارة الرشيدة للمحميات بما يكفل حمايتها وزيادة رقعتها . كذلك غياب النص على المشاركة المجتمعية فى إدارة المحميات الطبيعية .

المادة 67: المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان؛ تقوم على العدالة الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران؛ بما يحقق الصالح العام، ويحافظ على حقوق الأجيال . ملاحظات على الصياغة :
الطبيعى أن يكون هناك بدلا من تعبير "حقوق مكفوله" وهو تعبير مطاطى جدا تعبير "تكفل الدولة الحق فى" هو تعبير أوضح وأقوى ومستخدم فى نفس الدستور فى مواد أخرى فلماذا لم يستخدم مقترنا بالحقوق الواردة فى هذه المادة .
ما ينقص المادة :
إن الحق فى الوصول إلى المياه النظيفة يحتاج إلى مادة خاصة تبرز أهمية هذا الحق مقترنا بالحق فى الصرف الصحى .

المادة 69 : لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة تلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها .
ملاحظات على الصياغة : كان يجب فى هذه المادة استخدام تعبير إدارة الموارد الطبيعية وليس استخدام نظراً لما سبق شرحه فى التعليق على المادة رقم (15) , وكذلك إن تعبير الحفاظ على حقوق الأجيال هو تعبير ملتبس جداً فالطبيعى عندما تذكر كلمة الأجيال تذكر بجانبها كلمة القادمة فالإدارة الرشيدة للموارد الطبيعبي

غابت عن هذا الدستور مفاهيم اساسية متعلقة بالبيئة والموارد الطبيعية وهى كالآتى :
1- التأكيد على منهج الاستدامة البيئية والتنمية المستدامة والتى تزاوج بين التنمية الاقتصادية فى ظل الاستدامة البيئية .
2- تعتبر مصر من أكثر خمس دول على مستوى العالم تأثراً بمخاطر التغيرات المناخية وهو ما كان يتطلب أن يكون هناك مادة مخصوصة تبين دور الدولة والمجتمع فى التعامل مع هذا الموضوع .
3- كان من الضرورى أن يكون فى الدستور ما يشير إلى اشتراط موافقة المجتمع المحلى والمنظمات الأهلية عند إقامة أية مشروعات يمكن أن تؤثر على البيئة والمجتمع .

أصدر مركز حابى فى وقت سابق بيان حول انتهاك الحقوق البيئية فى مطوبس وتلك متابعة لما تم من إجراءات :
ارسل مركز حابى مذكرة إلى كلاً : وزير البترول , وزير الدولة لشئون البيئة , الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة , محافظ كفر الشيخ والتى تضمنت الطلبات الأتية :
1. إعلان دراسة تقييم الأثر البيئى لمشروع التنقيب عن الغاز بالبحر الأبيض المتوسط من قبل شركة برتش بترليوم بالقرب من مطوبس.
2. عقد جلسات استماع عام للمواطنين والمنظمات الأهلية المهتمة بعد الإعلان الكافى لدراسة تقييم الأثر البيئى أو ملخصها كحد أدنى.

على خلفية قيام شركة برتش بتروليوم للاستعداد للتنقيب عن الغاز الطبيعى بالبحر المتوسط , فقد قامت الشركة بنقل أعمالها من منطقة ادكو بمحافظة البحيرة والتى رفض أهلها رفضاً باتاً قيام هذه الشركة فى ادكو وذلك تحسباً للأثار البيئية المحتملة التى يمكن أن تؤثر على حياه المواطنين وصحتهم وذلك عبر أكثر من عام من التظاهرات والمناشدات والضغط على صانعى القرار حتى قررت هذه الشركة (برتش بتروليوم) بعد الاتفاق مع الحكومة المصرية على نقل أعمالها إلى مركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ وعندما علم الأهالى بهذا الامر ووجدوا أن هناك مقراً لهذه الشركة قد أصبح موجوداً بالفعل فقاموا بتفعيل حقهم فى التظاهر ورفض قيام شركة برتش ب

في التقرير الرابع لمركز حابي للحقوق البيئية الذيم صدر اليوم، عن الحق في المياه، تم رصد معاناة 21 محافظة على مستوى جمهورية مصر العربية، في الحصول على مياه الشرب او وصولها موثة او ارتفاع التكاليف، وفي مقدمة التقرير تم التوضيح انه في ابريل 2012 اصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء البيان الصحفي الذي يكشف عن تراجع متوسط نصيب الفرد من المياه النقية المنتجة خلال عام 2010- 2011 بما نسبته 20.7 % ليصل إلى 106.8 م3 مقابل 134.7 م3 خلال العام السابق عليه.

بالتعاون والتشاور مع عدد من المنظمات الأهلية والخبراء والنشطاء البيئيين قام مركز حابى بإعداد مذكرة تحت عنوان العدالة البيئية فى 100 يوم وذلك بمناسبة إعلان السيد رئيس الجمهوريه عن خطة ال100 يوم من فترته الرئاسية .
هذا وقد تضمنت هذه المذكره التأكيد على ان الحقوق البيئية هى جزء اساسى من حقوق الإنسان وانها تتصل بحياة المواطن اليومية من مشرب ومأكل وصحة وتعليم وسكن.
كما اكدت المذكرة ان العدالة البيئية تستلزم الإدارة الرشيدة للموارد وما يرافق ذلك من وصول المواطنين إلى الموارد ومشاركتهم فى إدارتها مع إتاحة المعلومات اللازمه لها.

ترتبط الحقوق البيئية ارتباطاً وثيقاً بحقوق المواطنين فى الكرامة والحياه والعدالة الاجتماعية وذلك وفقاً لما تنص عليه كافة مواثيق حقوق الانسان الدولية ويعتبر حق المواطنين فى وصولهم إلى الموارد ومشاركتهم فى إدارتها وإتاحة المعلومات التى تمكنهم من المشاركة الفعالة فى إدارتها هى اساس تطبيق العدالة البيئية وما يرتبط بذلك من الحق فى البيئة النظيفة والغذاء الصحي ومياه الشرب الامنة والصحة البيئية والمسكن المناسب بيئيا للحفاظ على الكرامة والحياة وتطبيق العدالة الاجتماعية .

ملفات تحت الضوء

أعداد النشرة

Stay informed on our latest news!

Syndicate content